سهمِيٌ، سمعه من محمَّد بن قيس بن مَخْرَمة، عن أبي هريرة، قال: لما
__________
= ابن عبد الرحمن بن محيصن، من أهل مكة". ونحو ذلك قال الترمذي بعد روايته. وهر قارئ أهل مكة، كان قرين ابن كثير، قرأ على مجاهد وغيره. وهو ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات، ص 547، قال: "عمر بن عبد الرحمن بن محيصن السهمي القرشي، أبو حفص، يروي عن صفية [يعني بنت شيبة]، روى عنه ابن عيينة، وعبد الله ابن المؤمل، وكانت أمه تحت المطلب بن أبي وداعة السهمي". وترجمه ابن أبي حاتم 3/ 1/ 121. وفي التهذيب 7: 474، نقلا عن البخاري: "ومنهم من قال: محمَّد بن عبد الرحمن". ويظهر لي أن هذا القول عن غير ثبت، ولذلك نص مسلم والترمذي في
كتابيهما على أن اسمه "عمر". ومع ذلك فقد ترجم له ابن الجزري في طبقات القراء 2: 617، والعماد في الشذرات 1: 612، في اسم "محمَّد". وقد خلط المصعب، في كتاب نسب قريش، ص 407، في اسمه، جعله "عبد الرحمن بن محيصن"!، وتبعه في ذلك ابن حزم، في جمهرة الأنساب، ص155، وزاد تخليطًا في نسبه! كما حققنا في الهامشة رقم 5 في كتاب نسب قريش. محمَّد بن قيس بن مخرمة: هو محمَّد ابن قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف بن قصى، كما ثبت نسبه في نسب قريش
للمصعب: 92. وهو تابعي ثقة، وثقه أبو داود وابن جبان، وترجمه البخاري في الكبير 1/ 1/ 212، ونقل الحافظ في التهذيب عن العسكري، أن محمداً هذا أدرك النبي -صلي الله عليه وسلم - وهو صغير، ولذلك ترجم له في الإصابة 6: 155. وأما ابن أبي حاتم، فقد ترجم له في الجرح والتعديل، وخلط في نسبه، وخلط بين ترجمته وترجمة راوآخر 4/ /63، برقمي 280، 282. والحديث رواه مسلم 2: 282، والترمذي 4: 94 - كلاهما من طريق ابن عيينة، بهذا الإِسناد، وزادا: "والشوكة يُشاكها". وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب". وكذلك رواه الطبري في التفسير 5: 188 (بولاق)، بنحوه، من طريق سفيان بن عيينة، به. وأشار إليه البخاري في الكبير، في ترجمة محمَّد بن
قيس، بإشارته الموجزة كعادته، قال: "عن أبي هريرة، عن النبي - صلي الله عليه وسلم -: {مَنْ يَعْمَلْ
سُوءًا يُجْزَ بِهِ}، قال: هي المصائب. قاله لي الحميدي، عن ابن عيينة، عن عمر بن عبد الرحمن بن محيصن، عن محمَّد بن قيس". وذكره ابن كثير في التفسير 2: 589 - 590، من كتاب سعيد بن منصور، رواه عن سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد، =