نزلتْ {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} شَقَّتْ على المسلمين، وبلغتْ منهم ما شاء الله أن تبْلُغ، فشَكَوْا ذلك إلى رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فقال لهم رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "قَارِبُوا وَسَدِّدُوا، فَكُلُّ مَا يُصَابُ بِهِ الْمُسْلِمُ كَفَّارَةٌ، حَتَّى النَّكْبَةِ يُنْكَبُهَا"
7381 - حدثنا سفيان، عن عمرو، سمع طاوساً، سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "احتجَّ آدمُ وموسى عليهما السلام، فقال موسى: يا آدم، أنت أبونا خَيَّبْتَنَا وأخرجتنا من الجنة؟!، فقال له آدم: يا موسى، أنت اصطفاك الله بكلامه، وقال مرةً: برسالته، وخَطَّ لك بيده، أَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدَّرَهُ الله عَلِىَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي بِأَرْبَعِينَ سَنَةً؟!، قَالَ حَجَّ آدَمُ مُوسَى حَجَّ آدَمُ مُوسَى".
7382 - حدثنا سفيان، عن عمرو، عن يحيى بن جَعْدَة عن
__________
= وقال ابن كثير: "وهكذا رواه أحمد، عن سفيان بن عيينة، ومسلم، والترمذي، والنسائي، من حديث سفيان بن عيينة، به. وانظر ما مضى في مسند أبي بكر: 23، 68.
(7381) إسناده صحيح، عمرو: هو ابن دينار. والحديث رواه البخاري 11: 441، ومسلم 2:
300، كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. ورواه البخاري أيضاً 6: 319، و11: 441، و13: 398، ومسلم 2: 300، من أوجه أخر. ورواه البخاري أيضًا أبو داود، والترمذي، وابن ماجة، كما في الفتح الكبير 1: 49. وقال الحافظ في فتح الباري 11: 442: "قال ابن عبد البر: هذا الحديث ثابت بالاتفاق، رواه عن أبي هريرة جماعة من التابعين. وروي عن النبي -صلي الله عليه وسلم - من وجوه أخرى، من رواية الأئمة الثقات الأثبات". ثم أطال الحافظ في الإشارة إلى بعض رواياته.
(7382) إسناده صحيح، يحيى بن جعدة بن هُبَيْرة بن أبي وهب القرشي، من بني مخزوم، وجدته أم أبيه: أم هانئ بنت أبي طالب: وهو تابعي ثقة، وثقه أبو حاتم والنسائي وغيرهما، وترجمه البخاري في الكبير 4/ 2/ 265، وهو مذكور في نسب قريش للمصعب: 345. وهو يروي عن أبي هريرة مباشرة، ولكنه روى عنه هنا بالواسطة. =