كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 7)

قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- "مَنْ قَرَأَ {وَالْمُرْسَلاَتِ عُرْفاً} [فَبَلَغَ] {فَبِأَىِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ} [فَلْيَقُلْ: آمَنَّا بِاللَّهِ]، وَمَنْ قَرَأَ: {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ}، فَلْيَقُلْ: [بَلَى] وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ، وَمَنْ قَرَأَ: {أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى} فَلْيَقُلْ: بَلَى. قَالَ إِسْمَاعِيلُ: فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ هَلْ حَفِظَ؟، وَكَانَ أَعْرَابِيًّا، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِى، أَظَنَنْتَ أَنِّى لَمْ أَحْفَظْهُ!، لَقَدْ حَجَجْتُ سِتِّينَ حَجَّةً، مَا مِنْهَا سَنَةٌ، إِلاَّ أَعْرِفُ الْبَعِيرَ الَّذِى حَجَجْتُ عَلَيْهِ!!.

7386 - حدثنا سفيان عن إسماعيل بن أمية، عن أبي محمَّد
__________
= 6: 454: "لا يدرى من هو؟، والسند بذلك مضطرب". فمن عجيب بعد ذلك أن يوافق الذهبي على تصحيح الحاكم إياه، دون تعقيب!، وقد وقع نقص وخطأ في متن هذا الحديث، في أصول المسند التي بين يدي. بل يبدو لي أنه خطأ قديم، هو الذي- جعل ابن كثير ينقله في التفسير من رواية أبي داود، دون رواية المسند، كعادته في أكثرُ أحيانه. وقد أتممت النقص وأصلحت الخطأ نقلا عن رواية أبي داود، إذ هي أطول الروايات، وأقربها إلى رواية المسند في اللفظ، مع اتحادها معها في المعنى. وهذا بيان ما ثبت في أصول المسند، نثبته هنا، بحق الأمانة الواجبة في الرواية: ففي أكثرُ النسخ: "من قرأ {وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا}، فيلقل: {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ} ". وهذا خطأ واضح؛ لأن الآية هي آخر السورة، فليس المراد الأمر بقراءتها، بل المراد ما أثبتنا عن رواية أبي داود: أنه إذا بلغها قال: "أمنّا بالله". وقد حذف حرف الواو من قوله {وَالْمُرْسَلَاتِ} في ح م ص، وثبت في ك. فأثبتناه منها، وكلمة "فليقل" لم تذكرفى ص. وقوله [بلى]، قبل قوله "وأنا على ذلك" سقط من النسخ كلها، وأثبتناه من أبي داود. وقوله "وأنا على ذلك"، في ص "وأنا على ذلكم"، وهي نسخة بهامش ك، وأثبتنا ما في أكثرُ الأصول، الموافق لرواية أبي داود.
(7386) إسناده ضعيف، لاضطرابه، ولجهالة حال راويه، كما سنبين في التخريج، إن شاء الله.
فقد رواه أحمد هنا: عن ابن عيينة، عن إسماعيل بن أمية، عن "أبي محمَّد بن عمرو ابن حريث العذري"، عن جده. وحكى أحمد أن سفيان قال مُرَّة أخرى: "عن أبي =

الصفحة 199