ثابت الزُّرَقي، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تسُبُّوا الريح، فإنها تجِيء بالرحمة والعذاب، ولكن سَلُوا الله خَيْرَها، وتَعَوَّذُوا به من شَرِّها".
7408 - حدثنا يحيى، عن ابن أبي ذِئْب، قال: حدثني سعيد بن
__________
= زريق - بضم الزاي - الأنصاري المدني، رفع نسبه ابن سعد في الطبقات 5: 206، وهو تابعي ثقة، وثقه النسائي وغيره، وقال ابن مندة: "مشهور من أهل المدينة". وترجمه البخاري في الكبير 1/ 2/ 167، وقال: "سمع أبا هريرة"، وترجمه ابن أبي حاتم 1/ 1/ 456. وليس له في الرواية إلا هذا الحديث. وقال النسائي: "لا أعلم روى عنه غير الزهري". والحديث سيأتي بهذا الإِسناد مرة أخرى: 9627. ورواه ابن ماجة: 3727، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يحيى بن سعيد، عن الأوزاعي، به. وزاد: "فإنها من رَوْح الله"، بعد قوله "لا تسبوا الريح". وكذلك رواه البخاري في الأدب المفرد، ص 106، عن مسدّد، عن يحيى، بهذه الزيادة. ورواه أبو داود: 5097 (4: 486 عون المعبود)، من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، مطولا، في قصة. وسيأتي في المسند: 7619 عن عبد الرزاق. وسيأتي أيضاً مطولا، في القصة: 9288، من رواية محمَّد بن مصعب، عن الأوزاعي، عن الزهري. وكذلك رواه الحاكم 4: 285، من طريق بحر ابن نصر، عن بشر بن بكر، عن الأوزاعي، به، مطولاً. ووقع في نسخة المستدرك المطبوعة "شريك بن بكر" بدل "بشر بن بكر"!، وهو خطأ مطبعي واضح، فليس في الرواة المترجمين من يسمى "شريك بن بكر". والذي يروي عن الأوزاعي ويروي عنه بحر بن نصر- هو "بشر بن بكر". وسيأتي أيضاً، مطولا في القصة: 10725، من رواية يونس عن الزهري. وأشار إليه البخاري في الكبير، في ترجمة "ثابت بن قيس"، كعادته في إشاراته الموجزة، قال: "قال لي محمَّد بن سلام: أخبرنا مخلد بن يزيد، أخبرنا ابن جُريج، قال: أخبرني زياد [يعني زياد بن سعد]، أن ابن شهاب أخبره، قال: أخبرني ثابت ابن قيس، أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم -يقول: الريح من رَوْح الله". وقوله "من روح الله".، بفتح الراء وسكون الواو: أي من رحمته بعباده.
(7408) إسناده صحيح، ورواه أبو داود الطيالسي: 2317، عن ابن أبي ذئب، بهذا الإِسناد. =