هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إذا ضَرب أحدُكم فليجتنب الوجه، ولا تقل قَبَحَ الله وجهَك ووجْهَ من أَشْبَهَ وجهك، فإن الله تعالى خلق آدمَ على صورته".
7415 - حدثنا يحيى، عن ابن عَجْلان، عن سعيد، عن أبي
__________
= حديثين: فروى النهي عن قوله "قبح الله وجهك"، من طريق سفيان بن عيينة، عن ابن عجلان، عن سعيد، عن أبي هريرة. ثم روى النهي عن ضرب الوجه، من طريق سليمان بن بلال، عن ابن عجلان، عن أبيه وسعيد، عن أبي هريرة. وقد مضى النهي عن ضرب الوجه: 7319، من رواية ابن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. ورواه أبو بكر الآجرّي، في كتاب الشريعة، ص 314 - 315، مفرقًا، بأسانيد، من طريق ابن عيينة عن أبي الزناد، ومن طريقه عن ابن عجلان عن سعيد. وروى أيضاً النهي عن ضرب الوجه، من طريق يحيى بن سعيد - هو القطان- عن ابن عجلان، عن سعيد. وقوله "قبح": هو بفتح القاف والباء مخففة، من "القَبْح"، وهو الإبعاد: قال القاضي عياض في الشارق 2: 169: "يقال (قبحت فلانًا) مشددًا، إذا قلتَ له (قَبَحَك الله) مخففًا، ومعناه: أبعدك. و (القَبْحُ): الإبعاد. ويقال (قَبَّحه الله) أيضاً، مسنددًا، حكاه ابن دريد، تقبيحًا، وقَبْحًا، في الأول، بالفتح، والاسم بالضم". وفي اللسان 3: 386، عن أبي عمرو: "قَبَحْتُ له وجهَه، مخففة. والمعنى: قلت له: قَبَحه الله. وهو من قوله تعالى: {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ}. أي: من المُبْعَدين الملعونين، وهو من (القبح) وهو الإبعاد). وفيه أَيضًا عن أبي زيد. "قَبَحَ الله فلانًا، قَبْحًا وقُبُوحًا، أي أقصاه وباعده من كل خير".
(7415) إسناده صحيح، ورواه النسائي 2: 72، من طريق الليث بن سعد، عن ابن عجلان، به. وروى ابن ماجة: 1857، نحو معناه، من حديث أبي أمامة، وأشار شارحه نقلاً عن زوائد البوصيري، إلى حديث أبي هريرة هذا. وروى أبو داود، نحو معناه، في حديث طويل لابن عباس: 1664 (2: 50 عون المعبود)، ونقلنا في هوامش تلخيص المنذري: 1598 عن تفسير ابن كثير أنه رواه، أي حديث ابن عباس، الحاكم وصححه، وابن =