كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 7)

وَجَدُوا قَوْماً يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَنَادَوْا: هَلُمُّوا إِلَى بُغْيَتِكُمْ، فَيَجِيئُونَ، فَيَحُفُّونَ بِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ الله: أَىَّ شَىْءٍ تَرَكْتُمْ عِبَادِى يَصْنَعُونَ؟، فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ يَحْمَدُونَكَ وَيُمَجِّدُونَكَ وَيَذْكُرُونَك، فَيَقُولُ: هَلْ رَأَوْنِى؟، فَيَقُولُونَ: لاَ، فَيَقُولُ: فَكَيْفَ [لَوْ رَأَوْنِى]؟ فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْكَ لَكَانُوا أَشَدَّ تَحْمِيداً وَتَمْجِيداً وَذِكْراً. فَيَقُولُ فَأَىَّ شَىْءٍ يَطْلُبُونَ؟، فَيَقُولُونَ: يَطْلُبُونَ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟، قَالَ: فَيَقُولُونَ: لاَ، فَيَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟، فَيَقُولُونَ لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ عَلَيْهَا حِرْصاً وَأَشَدَّ لَهَا طَلَباً، قَالَ: فَيَقُولُ: وَمِنْ أَىِّ شَىْءٍ يَتَعَوَّذُونَ؟، فَيَقُولُونَ: مِنَ النَّارِ، فَيَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟، فَيَقُولُونَ: لاَ، قَالَ: فَيَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟، فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ مِنْهَا هَرَباً، وَأشَدَّ مِنْهَا خَوْفاً. قَالَ: فَيَقُولُ: إِنِّى أُشْهِدُكُمْ أَنِّى قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ، قَالَ: فَيَقُولُونَ: فَإِنَّ فِيهِمْ فُلاَناً الْخَطَّاءَ، لَمْ يُرِدْهُمْ، إِنَّمَا جَاءَ لِحَاجَتِهٍ، فَيَقُولُ: هُمُ الْقَوْمُ لاَ يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ".

7419 - حدثنا محمَّد بن جعفر، حدثنا شُعبة، عن سليمان،
__________
= وضمها مع سكون الغين وفتح الياء مخففة، ولفتح الباء وكسرالغين مع تشديد الياء المفتوحة: هي الحاجة التي تبتغي، أي تطلب. "فيحفُوُّن بهم": أي يحدقون بهم ويستديرون حولهم. يقال: "حف القوم الرجل، وبه، وحوله"، أحدقوا به واستداروا. زيادة [لو رأوني]، زدناها من ك، وهي ثابتة في رواية الترمذي. ولم تذكر في ح. والجملة كلها سقطت من م سهوًا من الناسخ. "الخطّاء": بفتح الخاء المعجمة وتشديد الطاء المهملة والمد، أي كثير الخطأ والذنب، ملازم للخطايا غير تارك لها. وهو من أبنية المبالغة.
"هم القوم لا يشقى بهم جليسهم": قال الحافظ: "في هذه العبارة مبالغة في نفي الشقاء عن جليس الذاكرين. فلو قيل: لسعد بهم جليسهم - لكان ذلك في غاية الفضل، ولكن التصريح بنفى الشقاء أبلغ في حصول المقصود".
(7419) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله. وقد بينا التخريج مفصلا فيه. وهذا الموقوف لا يكون =

الصفحة 228