كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 7)

أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- "صَلاَةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عن صَلاَتِهِ فِي بَيْتِهِ وَصَلاَتِهِ فِي سُوقِهِ بِضْعاً وَعِشْرِينَ دَرَجَةً، ذَلِكَ: أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ، لاَ يُرِيدُ إِلاَّ الصَّلاَةَ، لاَ يَنْهَزُهُ إِلاَّ الصَّلاَةُ، لَمْ يَخْطُ خُطْوَةً إِلاَّ رُفِعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ، وَحُطَّ بِهَا عَنْهُ خَطِيئَةٌ، حَتَّى يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ كَانَ فِي صَلاَةٍ مَا كَانَتِ الصَّلاَةُ هِىَ تَحْبِسُهُ،
وَالْمَلاَئِكَةُ يُصَلُّونَ عَلَى أَحَدِهِمْ مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ الَّذِى صَلَّى فِيهِ يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ؛ مَا لَمْ يُؤْذِ فِيهِ مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ".

7425 - حدثنا يحيى بن مَعِين، حدثنا حفص، عن الأعمش،
__________
= رأسه: إذا حركه". وقال القاضي عياض في المشارق 2: 30: "وضبطه بعضهم بضم الياء، وهو خطأ".
(7425) إسناده صحيح، يحيى بن معين - بفتح الميم وكسر العين المهملة - البغدادي: إمام الجراح والتعديل، وهو صنو الإِمام أحمد، روى عنه رواية الأقران. كان يحيى إماما ربانيا، عالماً حافظاً، ثبتا متقنا، كما قال الخطب في ترجمته. وقال أبو عبيد: "انتهى العلم إلى أربعة: إلى أحمد بن حنبل، وإلى يحيى بن معين - وهو أكتبهم له، وإلى على بن المديني، وإلى أبي بكر بن أبي شيبة". ولد آخر سنة 158، ومات بالمدينة في ذي القعدة سنة 233. وترجمته تحفل بها الكتب والدواوين، انظر التهذيب، وابن سعد 7/ 2/ 91 - 92، والكبير 4/ 2/ 307، والصغير: 241، ومقدمة الجرح والتعديل:314 - 318، وتاريخ بغداد 14: 717 - 187.
حفص: هو ابن غياث بن طلق بن معاوية الكوفي، سبق توثيقه:2749، ونزيد هنا أنه ترجمه ابن سعد 6: 271 - 272، والبخاري في الكبير 1/ 3672، والصغير: 215، وابن أبي حاتم 1/ 2/ 85 - 186، وله ترجمة حافلة في تاريخ بغداد 8: 188 - 200. وسيأتي مزيد بحث في شأنه، في تخريج هذا الحديث. والحديث رواه أبو داود: 3460 (3: 290 عون المعبود)، عن يحيى بن معين، بهذا الإِسناد، بلفظ: "من أقال مسلما أقاله الله عثرته". ورواه الحاكم في المستدرك 2: 45، من طريق أبي داود، ومن طريق أبي المثنى العنبري، كلاهما عن =

الصفحة 234