أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ بِيَدِهِ، يَجَأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، خَالِداً مُخَلَّداً فِيهَا أَبَداً، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِسُمٍّ، فَسُمُّهُ بِيَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، خَالِداً مُخَلَّداً فِيهَا أَبَداً، وَمَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَهُوَ يَتَرَدَّى فِي نَارِ جَهَنَّمَ، خَالِداً مُخَلَّداً فِيهَا أَبَداً".
7442 - حدثنا أبو معاوية، ووكيع، حدثنا الأعمش، عن أبي
__________
= للإنسان، والحسو: الفحل ... وحسا الشيء حسوًا، وتحساه. قال سيبويه: التحسي، عمل في مهلة. واحتساه، كتحساه". "تردى": أي سقط، يقال: "رَدَى، وتردّى"، لغتان، كأنه "تفعّل" من الردى: الهلاك. قاله ابن الأثير. وقوله "فهو يتردى"، في ح "يُرَدَّى"، وهو صحيح المعنى، ولكن أثبتنا ما في ك م لموافقته سائر الروايات. قوله "خالدًا مخلدًا ... : حاول الترمذي في سننه 3: 160 أن يعلل هذه الكلمة في الوعيد بالخلود، فقال: "هكذا روي هذا الحديث، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -. وروى محمَّد بعجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، قال: من قتل نفسه بسم عُذّب في نار جهنم. ولم يذكر فيه "خالدًا مخلد، فيها أبدًا".
وهكذا رواه أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -. وهذا أصح؛ لأن الروايات إنما تجيء بأن أهل التوحيد بعذبون في النار، ثم يخرجون منها، ولا يذكر أنهم يخلدون فيها"!!، وتحقبه شارحه المباركفوري، فقال وأصاب: "هذه الزيادة زادها الأعمش، وهو ثقة حافظ، وزيادة الثقة مقبولة. فتأويل هذه الزيادة أولى من توهيما.
ورواية أبي الزناد عن الأعرج - التي يشير إليها الترمذي رواها البخاري 3: 180، وأجاب الحافظ- هناك- عن اعترض الترمذي. والموضوع طويل الذبول معروف، أطال فيه العلماء الأئمة.
(7442) إسناده صحيح، ورواه مسلم 2: 385. وابن ماجة: 4412 - كلاهما من طريق أبي معاوية، ووكيع، بهذا الإِسناد. وقوله في آخره: "قال أبو معاوية: عليكم" - يعني أن أبا معاوية زاد هذا الحرف في روايته، فقال: "فإنه أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم". وهذه الزيادة عن أبي معاوية، ثابتة أيضاً عند مسلم وابن ماجة. وانظر: 7137، 8312. قوله =