صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "انظِروِا إلى مَنْ هو أسْفَلَ منكم، ولا تنظروا إلى منْ هو فوقَكم، فإنه أجْدَرُ أن لا تزْدرُوا نعمةَ الله"، قال أبو معاوية: "عليكم".
7443 - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عز
__________
= أن لاتزدروا"، قال ابن الأثير: "الازدراء: الاحتقار والانتقاص والعيب. وهو "افتعال" من "زريت عليه زراية"، إذا عبته". قوله "أن لا تزدروا"، قال ابن الأثير: "الازدراء: الاحتقار والانتقاص والعيب. وهو "افتعال"، من "زريت عليه زراية" إذا عبته".
(7443) إسناده صحيح، وشك الأعمش في الصحابي: أنه أبو هريرة أو أبو سعيد- لا يؤثر في صحته، كما هو بديهي. والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد10: 216، وقال: "رواه أحمد، ورجاله الصحيح". وذكره السيوطي في الجامع الصغير: 3348، ونسبه لأحمد فقط، من حديث أبي هريرة أو أبي سعيد. ونسبه لسمويه، من حديث جابر. فقال شارحه المناوي: "قال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح، كذا ذكره في موضع. وأعاده في آخر، وقال: فيه أبان بن أبي عياش، متروك". وهذا كلام من المناوي غير محرر، إذ يوهم أولا. أن الكلام على حديث جابر، وليس كذللث. ويوهم ثانيًا: أن كلام الهيثمي في الموضعين، في هذا الحديث، وليس كذللث. أما حديث جابر: فرواه ابن ماجة: 1643، مختصراً، من طريق أبي بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، مرفوعًا: "إن لله عند كل فطر عتقاء، وذلك في كل ليلة". وقال البوصيري في زوائده: "رجال إسناده ثقات". وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 10: 149 مطولاً، بلفظ: "إن لله في كل يوم وليلة عتقاء من النار، في شهر رمضان، وإن لكل مسلم دعوة يدعو بها، فيستجاب له". قال الهيثمي: "رواه البزار، ورجاله ثقات".
وأشار إلى رواية ابن ماجة المختصرة. فهذا جابر، من وجه آخر غير وجه هذا الحديث، وغير وجه الرواية التي فيها أبان بن أبي عياش. وقد أفدنا منه تفسير هذا الحديث المجمل.
وأما الحديث الآخر الذي فيه "أبان بن أبي عياش" - فقد ذكره الهيثمي في موضعين من مجمع الزوائد 3: 143، و 10: 149، وهو "عن أبي سعيد الخدري" وحده =