كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 7)

كثير، حدثنا محمَّد بن إبراهيم بن الحرث، حدثني يعقوب، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "ماتحتَ الإزار في النار".
__________
= يحيى بن أبي كثير، فإن الحديث سيأتي مطولاً: 7844، من رواية الأوزاعي: "حدثنا يحيى، يعني ابن أبي كثير، عن محمَّد بن إبراهيم التيمي، عن يعقوب، أو ابن يعقوب، عن أبي هريرة". ويحتمل - على بعد - أن يكون الوهم من محمَّد بن إبراهيم التيمي نفسه. وقد روى الإِمام أحمد، في الإسناد الذي عقب هذا: 7461، عن الخفاف، وهو عبد الوهاب بن عطاء، أنه قال فيه: عن أبي يعقوب" وليس المراد به ما يوهمه ظاهره أن الخفاف رواه عن "أبي يعقوب"، بل المراد أنه ذكره كذلك في الإِسناد، أي أن الخفاف رواه عن هشام، وهو الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمَّد بن إبراهيم بن الحرث، وهو التيمي، عن أبي يعقوب وعقب عليه بأنه "هو عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة، والد العلاء". ثم قال: "وهذا حديثه". ولكن من الذي قال هذا التعقيب كله؟ أهو عبد الوهاب الخفاف؟ أم هو الإِمام أحمد نفسه؟ أم الذي بين أنه "عبد الرحمن بن يعقوب"، والذي قال: "وهذا حديثه"، هو الإِمام أحمد؟ كل هذا محتمل في سياق الكلام، وليس بين أيدينا ما يدل على أي هذه الاحتمالات أصح. ثم
جاء أحد ناسخي المسند القدماء، ولا ندري من هو؟ فزاد أثناء هذا الإِسناد الثاني تصويبًا نقله من خطأ "التجيبي"، فقال: "بخط التجيبي: الصواب: عن ابن يعقوب". يريد بذلك أن عبد الوهاب الخفاف أخطأ في قوله "عن أبي يعقوب"، وأن الصواب "عن ابن يعقوب"! فالظاهر أنها هامشة في إحدى نسخ المسند، كتبها التجيبي هذا، فأدخلها الناسخ القديم حين نسخ من تلك النسخة التي كتب عليها التجيبي. أما الناسخ فلم نعرفه، ولكنا نجزم بأنه ناسخ قديم، إذ ثبتت زيادته - التي أدخلها أثناء الإِسناد - في كل الأصول التي معنا. وكذلك "التُّجيبي" لم نستطع أن نعرف من هو؟ ونسبة "التُّجيبي" فيها كثرة، فإنها نسبة إلى "تجيب" بضم التاء، وهي قبيلة معروفة "نزلت بمصر. وبالفسطاط محلة تنسب إليهم، يقال لها: تجيب"، كما قال السمعاني في الأنساب. فينسب الناس إلى القبيلة، وإلى المحلة. فلا نستطع أن نجزم بشيء، إلا أن نعرف رجلاً معينًا كتب هذه الكلمة بهامش نسخة من المسند، ثم نقلت إلى صلب الكتابِ شاء الإِسناد. ومن الراجع =

الصفحة 259