كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 7)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
= - عندي- أن يكون هذا "التجيبي" من العلماء المعروفين للناسخ، الذين يؤخذ بقولهم ويوثق بمعرفتهم، حتى يدخل كلامه أثناء الإِسناد. ولي ما قاله هذا "التجيبي" بلازم، فإن الظاهر أن "عبد الرحمن بن يعقوب" كان يكنى "أبا يعقوب" - كما يظهر مما سنذكر إن شاء الله - فيصح أن يكون الإِسناد كما قال عبد الوهاب "عن أبي يعقوب"، ويصح أن يكون "عن ابن يعقوب"، كما جزم التجيبي. وقد اضطربت أقوالهم في هذا الشيخ، "يعقوب"، أو "ابن يعقوب"، أو "أبو يعقوب" - في هذا الإِسناد وإسناد آخر خاصة: ذلك أن "عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة"، والد "العلاء بن
عبد الرحمن"-: تابعي مدني، يروي عن أبي هريرة. وأن لهم شيخًا آخر من طبقته ومن بلده، هو "يعقوب بن أبي يعقوب المدني، تابعي يروي عن أبي هريرة أيضْا. قال في التهذيب 11: 398 - 399: "قال أبو حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في الثقات".
وترجمه البخاري في الكبير 4/ 2/ 391 - 392، وقال: "روى عنه أيوب بن عبد الرحمن، يعد في أهل المدينة". وقال ابن حبان في كتاب الثقات، ص: 377: "يعقوب بن أبي يعقوب، من أهل المدينة، يروي عن أبي هريرة، روى عنه ابن أبي فديك، وأبو عقيل". وذلك الشيخ سيأتي له حديث في المسند: 8443، من رواية أيوب ابن عبد الرحمن، عنه، عن أبي هريرة. فالترجمتان واضح تباينهما وانفصالهما. ومع ذلك، فإنهم حين وقع إليهم هذا الإِسناد، وما فيه من اختلاف على الرواة، أو تخيط من
الناسخين: "يعقوب"، "ابن يعقوب"، "أبو يعقوب" - اضطرب عليهم القول، فجعلوها تراجم مختلفة، وأرجحوا بعضها إلى بعض، أو فصلوا بعضها عن بعض! وأساس ذلك في تهذيب الكمال، ثم في فروعه، ثم في التعجيل. وسننقل هنا نصوص أقوالهم أوأكثرها - وإن طال القول - حتى يستبين الأمر، ويتجه وجه التحقيق على بينة من القول. وقد أشرنا إلى قول التهذيب في ترجمة "يعقوب بن أبي يعقوب". ثم هاك ما قالوا بعد ذلك: ففي التهذيب 12: 282: "س" أبو يعقوب، عن أبي هريرة، وعنه محمَّد بن إبراهيم التيمي.
هو عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة"! هكذا ذكره في قسم "الكنى" ورمز إليه بحرف "س" رمز النسائي! ولكن الذي في النسائي 2: 299 "ابن يعقوب"، كما =

الصفحة 260