7461 - حدثنا الخفّاف، عن أبي يعقوب - بخط التجيي:
__________
= عبد الرحمن بن يعقوب ... " إلخ. والذي في النسائي - كما ذكرنا مرارًا- "عن ابن يعقوب". وكنت أظن هذا خطأ مطبعيًا، لولا أن القسطلاني نقله عن الفتح، في شرحه 8: 234، كما في نسخة الفتح. ولعلنا بعد هذا التحقيق، نستطيع أن نرجح أن الوهم في هذا الإِسناد، إنما جاء من بعض الرواة عن يحيى بن أبي كثير، لا منه، ولا من محمَّد بن إبراهيم التيمي، خلافًا لما رجحنا من قبل، في أول شرح هذا الإِسناد. والله أعلم أي ذلك كان. أما الخطأ في المتن الذي هنا، فهو في قوله "ما تحت الإزار في النار"! وهو ليس لفظ الحديث، ولا هو بالمعنى المستقيم. يتبين ذلك من الروايات الآخر. ففي رواية النسائي 2: 299 - من طريق خالد بن الحرث عن هشام- التي أشرنا إليها مرار: "ما تحت الكعبين من الإزار ففي النار". ورواية المسند الآتية: 7844 - من طريق الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمَّد بن إبراهيم التيمي - وقد أشرنا إليها من قبل أيضاً، أطول وأوضح، ولفظها: "إزرة المؤمن إلى عضلة ساقيه، ثم إلى نصف ساقيه، ثم إلى كعبيه، فما كان أسفل من ذلك في النار"، وهذا اللفظ المطول، ذكره المنذري في الترغيب 3: 97، ونسبه للنسائي، ولم أجده فيه. ثم الحديث ثابت، بنحو الرواية المطولة أيضاً، من رواية محمَّد بن عمرو بن علقمة، عن عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة،
عن أبي هريرة، وسيأتي في المسند: 10562. وهذا الإِسناد صحيح جدًا، وهو يؤكد ما حققه الحافظ، أن "ابن يعقوب"، و "أبا يعقوب" - في هذا الإِسناد، هو عبد الرحمن بن يعقوب. واللفظ المختصر ثابت أيضاً من وجه آخر، من طريق شُعبة، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، قال: "ما أسفل من الكعبين من الإزار في النار"، رواه البخاري 10: 218، من طريق شُعبة. وسيأتي من طريقه في المسند: 9308، 9936، 10466. ورواه أبو نعيم في الحلية 7: 192، من طريق رواية المسند: 9308ورواه أيضاً البيهقي 2: 244، والخطيب في تاريخ بغداد 9: 385 - كلاهما من طريق شُعبة.
(7461) هو تابع للإسناد قبله. وقد فصلنا القول في تحقيقه، والحمد لله.