جندب، عن حبيب الهذلي، عن أبي هريرة، قال: لو رأيت الأروى تجوس ما بين لابتيها، يعني المدينة، ما هجتها ولا مسستها، وذلك أني سمعت رسول الله - صلي الله عليه وسلم - يحرم شجرها أن يخبط أويعضد.
7470 - حدثنا يزيد، أخبرنا ابن عون، عن محمَّد، عن أبي
__________
= الثقات، ص1061، فلم يجرحه واحد منهم، وذكروا أنه يروي عن أبي هريرة، ويروي عنه مسلم بن جندب. ومعنى الحديث صحيح، مضى نحوه: 7217، من رواية مالك، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة. وأما من هذا الوجه، فلم يروه أحد من الكتب الستة؛ لأن حبيبًا الهذلي لم يذكر في التهذيب، وإنما ترجم له في التعجيل، ومتن الحديث اضطربت فيه نسخ المسند التي بين يدي. والنص الذي أثبتناه هو لفظ ص، وهو الصحيح المستقيم المعنى. ففي ح م "سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يحرم شجرها إلا أن يخبط أو يعضد"! وهو تخليط من الناسخين، يناقض المعنى المراد. ونسخة ك فيها تخليط أشد، يصعب قراءته وإثباته. فأعرضنا عن الإشارة إليه. "الأروى"، بفتح الهمزة، قال ابن الأثير: "جمع كثرة للأروية [بضم الهمزة وتشديد الياء]، وتجمع على أرواي، بفتح الهمزة]، وهي الأيايل، وقيل: غنم الجبل". "يخبط"، قال ابن الأثير: "نهى أن يخبط شجرها، الخبط ضرب الشجر بالعصا ليتناثر ورقها". "يعضد"، بالعين المهملة والضاد المعجمة، قال ابن الأثير: "نهى أن يعضد شجرها: أي يقطع".
(7470) إسناده صحيح، محمَّد: هو ابن سرين. والحديث رواه مسلم 2: 291، من طريق يزيد ابن هرون - شيخ أحمد هنا - بهذا الإِسناد. ولم يذكر لفظه، بل قال: "بمثله"، إحالة على روايته قبله، من طريق سفيان بن عيينة، عن أيوب، عن ابن سيرين، قال: "سمعت أبا هريرة يقول: قال أبو القاسم - صلى الله عليه وسلم -: "من أشار إلى أخيه بحديدة، فإن الملائكة تلعنه، حتى وإن كان أخاه لأبيه وأمه". ورواه الترمذي 3: 206، مختصراً، من طريق خالد الحذاء، عن محمَّد بن سيرين، عن أبي هريرة، مرفوعاً، ثم قال: "هذا حديث حسن صحيح، غريب من هذا الوجه، يستغرب من حديث خالد الحذاء. وروى أيوب عن محمَّد بن سيرين عن أبي هريرة - نحوه، ولم يرفعه، وزاد فيه: "وإن كان أخاه لأبيه وأمه". ثم ساق =