هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -قال: "الملائكة تلعن أحدكم إذا أشار لأخيه بحديدة، وإن كان أخاه لأبيه وأمه". [قال عبد الله بن أحمد]: قال أبي: ولم يرفعه ابن أبي عدي.
7471 - حدثنا يزيد، أخبرنا شُعبة، عن الجُلاس، عن عثمان بن
__________
= إسناده إلى حمّاد بن زيد، عن أيوب. ولكن رواية مسلم، من طريق ابن عيينة عن أيوب - تدل على أن أيوب رواه مرفوعاً، كما رواه مرقوفاً. وقد أشار الإِمام أحمد، عقب هذا الحديث، إلى أن ابن أبي عدي لم يرفعه أيضاً. يعني أنه رواه عن ابن عون عن ابن سيرين عن أبي هريرة، موقوفًا. وليس هذا تعليلا، ولا ما قال الترمذي، فإن الرفع زيادة من ثقات، فهي مقبولة وصحيحة. ثم إن مثل هذا مما لا يقال بالرأي، فحكم الموقوف فيه أنه مرفوع في المعنى. وقد رواه أيضاً أبو نعيم في الحلية 6: 134، من طريق محمَّد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، مرفوعًا، باللفظ الذي هنا، ولكن أوله عنده: "إن الملائكة لتعلن ... ". فالحديث صحيح، لا علة له. وسيأتي مرة أخرى بهذا الإِسناد واللفظ:10565.
(7471) إسناده صحيح، على خطأ في الإِسناد، وهم فيه شُعبة. كما سيأتي بيانه: "الجلاس" بضم الجيم وتخفيف اللام وآخره سين مهملة. وهذا مما أخطأ فيه شعبة، ليس اسمه هذا، بل الصواب أنه "أبو الجلاس"، فهو كنيته. واسمه "عقبة بن سيار"، بفتح السين المهملة وتشديد الياء. وهو ثقة، وثقه أحمد وابن معين، وذكره ابن حبان في الثقات، ص: 564، وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح 3/ 1/311، وقد شرح الأئمة بغلط شُعبة في اسم هذا الشيخ. فإن عبد الوارث: بن سعيد، الحافظ البصري، روى عن هذا الشيخ وجوّد اسمه وكنيته. وقال ابنه عبد الصمد بن عبد الوارث: "عقبة: من أهل الشأم، قال أبي: ذهبت بشعبة إليه، فقلبه، يعني: قال: الجلاس". وكذلك روى عنه زياد بن
مخراق، فقال: "عن عقبة بن سيار"، كما سيأتي في التخريج، وقد تبع شُعبة في هذا الخطأ "أبو بلج يحيى بن أبي سليم" - كما سيأتي في رواية عند البيهقي - وكذلك حكى عنهما الخطأ ابن أبي حاتم، فقال: "قال شُعبة وأبو بلج يحيى بن أبي سليم: الجلاس، ثم قال: "قال أبو زرعة: أبو الجلاس أصح". وفي الرواة راو آخر، يكنى "أبا =