قال: كيف سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يصلي على جنائز؟ قال: سمعته يقول: "أنت خلقتها، وأما رزقتها، وأنت هديتها للإسلام، وأنت قبض روحها، تعلم سرها وعلانيتها، جئنا شفعاء، فاغفر لها".
7472 - حدثنا يزيد، أخبرنا إسماعيل، يعني ابن أبي خالد، عن
__________
= بقوله "إلخ". ورواه البيهقي 4: 42، من طريق عبد الرحمن بن المبارك، ومن طريق عبد الله بن عمرو، وهو أبو معمر - كلاهما عن عبد الواراث، كرواية أبي داود. ثم قال البيهقي: "خالفه شُعبة في إسناده، ورواية عبد الوارث أصح". ثم ساق رواية شُعبة، التي أشرنا إليها قبل. ورواه أحمد، فيما سيأتي: 8736، عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن أبيه، بنحو إسناد أبي داود وروايته. ورواه أيضاً: 8526، عن عفان، عن عبد الوارث.
ولكن وقع خطأ في الإِسناد، في قوله "عقبة بن سيار"، كتب "بن يسار"، وفي قوله "علي بن شماخ"، كتب "عثمان بن سماح"!! وسنحقق هناك إن شاء الله - ممن الخطأ؟ أمن أحد الرواة، أم من الناسخين؟ ورواه البيهقي أيضاً 4: 42، من طريق يحيى بن أبي سليم، قال: "سمعت الجلاس يحدث، قال: سأل مروان أبا هريرة". وهو خطأ من يحيى، ومنقطع أيضًا، ولذلك قال البيهقي: "وأعضله أبو بلج يحيى بن أبي سليم".
ثم رواه من طريق إسماعيل بن إبراهيم: "حدثنا زياد بن مخراق، عن عقبة بن سيار، عن رجل، قال: كنا قعودم مع أبي هريرة ... " فهذا ظاهره جهالة التابعي راويه. ولكنه عرف من الروايات الآخر أنه "علي بن شماخ". وتأيدت به راوية عبد الوارث: أن الذي رواه عن التابعي هو "عقبة بن سيار". وقول مروان لأبي هريرة "بعض حديثك"، أو "حديثك"، إلخ- يريد به الإنكار على أبي هريرة في كثرة روايته، وكان بعض الصحابة، وبعض الولاة، ينكرون عليه، ثم يضطرون إلى علمه وحفظه فيسألونه، أو يقرون له بما روى، كما صنع مروان هنا، وغيره في روايات كثيرة. وما كانوا يظنون بصدقه الظنون، ولا كانوا يتهمونه في حفظه وأمانته، رضي الله عنه.
(7472) إسناده صحيح، زياد المخزومي: لم يترجم له الحسيني في الإ كمال، ولا الحافظ في التعجيل، فكأنهما رجحا أنه من رجال التهذيب، وهو الصحيح الذي أراه راجحًا، كما =