كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 7)

أبي يزيد، عن حصين بن اللجلاج، عن أبي هريرة، قال: قال
__________
= كما سيجيء. محمَّد بن عمرو: هو محمَّد بن عمرو بن علقمة الليثي. صفوان بن أبي يزيد: تابعي ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات، ص: 500، وبعض الرواة يقول "صفوان بن يزيد"، والظاهر أنه وهم، وبعضهم يقول "صفوان بن سليم"، فالظاهر أن اسم أبيه "سليم"، وكنيته "أبو يزيد". وهو غير "صفوان بن سليم" الذي يروي عنه مالك والليث وغيرهما، والذي أخرج له أصحاب الكتب الستة، وإن يكن من طبقته. وابن أبي يزيد هذا: ترجمه البخاري في الكبير 2/ 2/ 308، ولم يذكر فيه جرحاً، وأشار إلى أكثرُ طرق هذا الحديث، كما سنذكر في التخريج، إن شاء الله. وترجمه ابن أبي حاتم في
الجرح والتعديل 2/ 1/ 421، وأشار إلى أن ابن لهيعة أخطأ فيه، فسماه "صفوان بن أبي العلاء"، "وإنما هو صفوان بن أبي يزيد". بل ذكر الحافظ في الإصابة 3: 248، 263 أن وهم ابن لهيعة فيه زاد بأن جعله صحابيًا، وروى هذا الحديث "عن خالد بن أبي عمران"، "عن صفوان بن أبي العلاء"، "أنه سمع النبي -صلي الله عليه وسلم -"!! ونقل في الموضع الأول عن ابن أبي حاتم أنه قال: "هذا من تخليط ابن لهيعة"! وأشار في الموضعين إلى كثير من طرق هذا الحديث. وقد جرى الحافظ على خطته، في ذكره في القسم الرابع -وهو الذي فيه التراجم التي يخطئ فيها بعض الرواة فيذكرونهم في سياف الصحابة (الإصابة 3: 263)، ونص فيه صراحة على أنه وهم من ابن لهيعة، فأصاب وأجاد.
وأشار إلى بعض طردتى هذا الحديث. ولكن العجب منه أن يذكره أيضًا في القسم الأول (3: 248)، وهو القسم الذي فيه الصحابة الثابتة صحبتهم! ثم يشير إلى خطأ ابن لهيعة، ثم يعتذر عن ذكره في هذا القسم بعذر لا يعذر به مثله، فيقول: "ذكرته هنا للاحتمال!! رحمه الله وإيانا، وعفا عنا وعنه. حصين بن اللجلاج: هو تابعي ثقة.
والراجع أن اسمه "القعقاع بن اللجلاج". فهو ممن اختلف على الراوة في اسمه، وقيل أيضاً: "أبو العلاء بن اللجلاج"، بل وقع في المستدرك: "عن أبي اللجلاج"، ولعل هذا خطأ من الناسخين، وأن يكون صوابه "عن ابن اللجلاج". وقد رجح أنه "القعقاع" - الإمامان الكبيران: يحيى بن معين، والبخاري، فقد ترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 1/ 2/ 195، في اسم "حصين"، ولم يقل شيئاً أكثرُ من ذكر روايته. ثم =

الصفحة 274