كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 7)

مسلم، ولا يجتمع شح وإيمان في قلب رجلٍ مسلمٍ".
__________
= إسحق بن إبراهيم، عن جرير، عن سهيل، به. وكذلك رواه الحاكم في المستدرك 2: 72، من طريق يوسف بن موسى، عن جرير. ولكن في رواية الحاكم "عن أبي اللجلاج"، وأنا أرجح أنها خطأ قديم من الناسخين، صوابه "عن ابن اللجلاج". وأن يكون الحاكم رأى الخلاف في اسمه: أهو "حصين"، أم "القعقاع"؟ فخرج من ذلك بحذف الاسم والاكتفاء بالنسب "ابن اللجلاج". وكذلك رواه النسائي أيضاً 2: 55، عن محمَّد بن عامر، عن منصور بن سلمة، عن الليث بن سعد، عن ابن الهاد، عن سهيل، بهذا الإِسناد. وكذلك رواه البيهقي في السنن الكبرى 9: 161، من طريق محمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن أبيه وعن شُعيب بن الليث، كلاهما عن الليث ابن سعد، به. ورواه حمّاد بن سلمة عن سهيل، وعن محمَّد بن عمرو بن علقمة، فاختلفت الرواية عنه. ولعل هذا الاختلاف عن سهو من حمّاد، وهو ثقة حافظ، ولكن الثبت قد يخطئ وقد يسهو: فرواه أحمد في المسند: 8493، عن عفان، عن حمّاد بن سلمة، عن شيخين: أولاً: عن محمَّد بن عمرو، "عن صفوان، يعني ابن سليم، عن القعقاع بن اللجلاج، عن أبي هريرة" وثانيًا: "وسهيل، عن القعقاع بن اللجلاج، عن أبي هريرة"! وقال في آخر الحديث: "قال حمّاد: وقال أحدهما: القعقاع بن اللجلاج.
وقال الآخر: اللجلاج بن القعقاع". وعندي أن قوله في هذا الإِسناد الثاني "وسهيل عن القعقاع"- ليس مرادًا به ظاهره، بل المراد به الإشارة إلى أن حمّاد بن سلمة رواه عن الشيخين: محمَّد بن عمرو بن علقمة، وسهيل، وأنهما كلاهما روياه "عن صفوان، يعني ابن سليم"، وإنما اختلفا - فيما سمع حمّاد منهما في اسم التابعي، فقال أحدهما: "القعقاع بن اللجلاج، وقال الآخر: (اللجلاج بن القعقاع". فرواية سهيل ليست عن "القعقاع أو اللجلاج" مباشرة، بل هي "عن صفوان عن القعقاع أو اللجلاج". فحذف من إسناد سهيل اسم شيخه، وهو "صفوان"، بقرينة السياق، وبدلالة الروايات الآخر - عند النسائي والحاكم والبيهقي، التي ذكرنا، والتي فيها كلها أنه من رواية سهيل عن صفوان. ويؤيده أيضاً أن الحاكم رواه 2: 72، من طريق عمرو بن علي الفلاس، عن عبد الرحمن بن مهدي: "حدثنا حمّاد بن سلمة، عن سهيل بن أبي صالح عن صفوان بن سليم، عن أبي اللجلاج". فهذه الروايات كلها قاطعة في أن =

الصفحة 276