. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
= رواها النسائي 2: 56، عن محمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن شُعيب، عن الليث، عن عُبيد الله بن أبي جعفر، عن صفوان بن أبي يزيد، "عن أبي العلاء بن اللجلاج" أنه سمع أبا هريرة يقول ... "، فذكره بنحوه، موقوفًا. وهذه الرواية أشار إليها أيضاً البخاري في الكبير، في ترجمة "صفوان"، ونص على أنها موقوفة. ولكن ذكر صفوان في هذه الرواية عنده، باسم "صفوان بن يزيد". فأراد البخاري الإشارة إلى هذا الخلاف، وإلى أنها رواية موقوفة. وذكرها ابن أبي حاتم في كتاب العلل، رقم: 909، وأنه سمع أباه يذكرها، وأن أباه قال: "قال لنا أبو صالح عن الليث، وإنما هو "صفوان بن أبي يزيد" وأرى أن بين عُبيد الله بن أبي جعفر ولين صفوان -: سهيل بن أبي صالح". وهذا تعليل لها جيد من أبي حاتم: أثبت أولاً: أن رواية الليث عن عُبيد الله، فيها "صفوان بن يزيد"، وجزم بخطئها، وبأن صوابه "صفوان بن أبي يزيد". وأثبت ثانيًا: أن فيها حذف الواسطة بين عُبيد الله وبين صفوان، واستظهر أن يكون بينهما "سهيل بن أبي صالح". مستأنسًا بالروايات الآخر. ويلاحظ أنه وقع في كتاب العلل - في هذه الرواية- خطأ ناسخ أو طابع: ففيه: "عن أبي العلاء بن أبي اللجلاج". وصوابه: "بن اللجلاج"، بحذف "أبي". وبعد هذا كله، فللحديث إسناد آخر صحيح، سيأتي: 8460، عن يونس، عن الليث، عن محمَّد بن عجلان، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، مرفوعًا، بنحوه. وزاد في أوله: "لا يجتمعان في النار اجتماعًا يضر أحدهما، مسلم قتل كافرًا، ثم سدد المسلم أو قارب ... " وهذا إسناد صحيح. ورواه أيضاً النسائي 2: 55، عن عيسى بن حمّاد، والحاكم 2: 72، من طريق يحيى بن بكير، كلاهما عن الليث، به. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرحًا مسلم، ولم يخرجاه". ثم ساق بعده روايتي جرير وحماد بن سلمة، عن صفران، اللتين ذكرناهما قبل، فجاء الحافط الذهبي في تلخيصه، وجعل هاتين الروايتين علة للرواية الأولى! وما هي بعلة. بل هي روايات يشد بعضها بعضًا. والحافظ ابن حجر، جعل هذه الروايات كلها اضطرابًا، فقال في الإصابة 3: 263: "وذهل ابن حبان، فأخرج طريق ابن عجلان [يعني الراية: 8460]، وغفل عما فيها من الاضطراب". وقد بينا الصحيح، وفصلنا ما أخطأ فيه بعض الرواة. ولا يكون هذا اضطرابًا، إن شاء الله.