7475 - حدثنا يزيد، أخبرنا محمَّد بن عمرو، قال: سمعت
__________
(7475) إسناده صحيح، سلمان الأغر: هو أبو عبد الله المدني، مولى جهينة، وأصله من أصبهان، وهو تابعي ثقة معروف، ترجمه البخاري في الكبير 2/ 2/ 138، قال: "سلمان الأغر أبو عبد الله، مولى جهينة: سمع أبا هريرة، رويحنه ابنه عُبيد الله، [هو] الأصبهاني، وسمع منه الزهري". وترجمه أيضاً في الصغير: 112 بنحو هذا، وقال: "هو الأصبهاني"، وهو الصواب؛ لأنه وقع في أصول الكبير بدلها "والأصبهاني"! وهو تحريف، نبه عليه مصححه العلامة الشيخ عبد الرحمن اليماني، وتبعه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 2/ 1/ 297، وزاد أنه "روى عن عمار بن ياسر ... "، وأنه روى أيضًا "عبد الله بن دينار ... ومحمد بن عمرو". ثم روى بإسناده عن أحمد بن حنبل، عن حجاج بن محمَّد الأعور، عن شُعبة، قال: "كان الأغر قاصًا من أهل المدينة، وكان رضًا، وكان قد لقى أبا هريرة وأبا سعيد الخدري". وترجمه ابن سعد في الطبقات 5: 210، وقال: "قال محمَّد بن عمر [يعني الواقدي]: وسمعت ولده يقولون: لقي عمر بن الخطاب، ولا أثبت ذلك عن أحد غيرهم. وكان ثقة قليل الحديث". وقال الترمذي، بعد روايته هذا الحديث من طريق مالك، كما سنذكر-: "وأبو عبد الله الأغر، اسمه: سلمان".
وكذلك ترجمه أبو نعيم في تاريخ إصبهان 1: 336، باسم: "سليمان الأغر الإصبهاني، سمع أبا هريرة وطبقته". ثم روى هذا الحديث. وقد روى أهل الكوفة عن "الأغر" هذا ولكن ذكروا كنيته "أبا مسلم"، فجزم كثير من العلماء بأن هذا غير ذاك: فقال الحافظ في التهذيب 4: 140: "وممن فرق بينهما: البخاري، ومسلم، وابن المديني، والنسائي، وأبو أحمد الحاكم، وغيرهم". وقد مضى الحديث: 7376، من رواية عطاء بن السائب "عن الأغر، عن أبي هريرة"، وفي كثير من طرقه: "عن الأغر أبي مسلم". فأفرده البخاري بالترجمة 1/ 2/44 - 45، قال: "الأغر أبو مسلم، سمع أبا هريرة وأبا سعيد، روى عنه أبو إسحق الهمداني، حديثه في الكوفيين". ثم روى عن أحمد بن حنبل، الكلمة التي رواها ابن أبي حاتم - في ترجمة "سلمان أبي عبد الله الأغر"، التي نقلناها آنفًا، والتي يقول فيها شُعبة: "كان الأغر قاصاً من أهل المدينة ... "، وابن أبي حاتم تبع البخاري في إفراد ترجمة: "أغر أبو مسلم ... "، 1/ 1/ 308، وروى الكلمة نفسها عن =