. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
= مالك عن الزهري "عن أبي عبد الله الأغر، وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة". ثم رواه من طريق منصور، عن أبي إسحق السبعي "عن الأغر أبي مسلم، يرويه عن أبي سعيد وأبي هريرة". والحمد لله على التوفيق. وأما البخاري رحمه الله، فإنه وهم في هذه الترجمة، إذ جعلها اثنتين. بل زاد وهم على وهمًا، فأدخل فيهما ترجمتين أخريين!! فإنه قال 1/ 2/ 44 - 45، في أخر ترجمة "أغر أبو مسلم" -: "ويقال عن ابن أبجر، عن أبي إسحق، عن أغر بن سليك، عن أبي سعيد وأبي هريرة، وكانا
اشتركا في عتقه"! وذكر في 2/ 2 /138، عقيب ترجمة "سلمان الأغر" ترجمة جديدة، هكذا: "سلمان أبو عبد الله، مولى ابن الزُّبير، روى عنه أدهم، منقطع". وأما ابن أبي حاتم فلم يصنع شيئاً، غير أن قلد البخاري في الترجمة الأخيرة! وحذف ما زاده البخاري في الترجمة الأولى. ونص كلامه في الأخيرة 2/ 1/298: "سلمان أبو عبد الله، مولى ابن الزُّبير، روى عن ابن الزُّبير، روى عنه أدهم بن طريف السدوسي.
سمعت أبي يقول ذلك"! أما ما ذكر البخاري، من أن "الأغر أبا مسلم" يقال فيه "أغر ابن سليك" - فإنه نفسه لم يرضه، فذكر عقب ذلك ترجمة أخرى، ص 45: "أغر بن سليك، يعد في الكوفيين، روى عنه سماك بن حرب، وعلي بن الأقمر، قال أبو الأحوص عن سماك: أغر بن حنظلة". ونقل ابن أبي حاتم هذه الترجمة، بالحرف تقريبَ 1/ 1/308، وقال كعادته: "سمعت أبي يقول ذلك". وقد أصاب البخاري، إذ فصل ترجمة "أغر بن سليك" - فإنه مترجم في ابن سعد 6: 169، بما يدل على بعد ما بينه ولين "الأغر أبي عبد الله" - فقال: "الأغر بن سليك، وفي حديث آخر: الأغر بن حنظلة، روى عن علي بن أبي طالب. قال محمَّد بن سعد: ولعله نسب إلى جده. سليك بن حنظلة". ثم روى من طريق شُعبة عن سماك، قال: "سمعت الأغر بن سليك". ثم روى من طريق إسرائيل عن سماك: "عن الأغر بن حنظلة". ثم قال ابن سعد: "ويكنى الأغر: أبا مسلم". فهذه ترجمة محررة، شتان ما بينها وبين "الأغر" الذي هنا. وأما "سلمان أبو عبد الله"، الذي وصفه البخاري بأنه "مولى ابن الزُّبير"، وقلده ابن
أبي حاتم -: فهو "سلمان الأغر أبو عبد الله" الذي في هذا الحديث. ووهم البخاري! ولعله وقع له وهمًا من بعض الرواة: أنه "مولى ابن الزُّبير". ووهم أيضاً في دعواه أن روايته =