كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 7)

"وفي الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم قائم يصلي، يسأل الله فيها شيئاً، إلا أعطاه إياه".
قال أبو القاسم - صلى الله عليه وسلم -: "لا تقوم الساعة حتى يقبضَ العلم، وتظهر الفتن، ويكثَر الهْرج"، قالوا: وما الهرج يا رسول الله؟ قال: "القتل".
__________
= نقل ذلك البخاري في الكبير 4/ 1/22. وذكره ابن حبان في ثقات التابعين: 299، قال: "عياض بن دينار الليثي، من أهل المدينة: يروي عن أبي هريرة، روى عنه محمَّد بن إسحق بن يسار". ولم يترجم له ابن أبي حاتم. أبوه "دينار الليثي": لم يترجمه البخاري، ولا ابن أبي حاتم، ولا ابن حبان في الثقات، ولا الذهبي في الميزان. وذكره الحسيني في الإكمال: 34، قال: "دينار الليثي، عن أبي هريرة، وعنه ابنه عياض: مجهول". ونقل ذلك الحافظ في التعجيل: 120، ولم يزد عليه. وسيأتي في الإِسناد الذي بعد هذا قول ابن إسحق: "حدثني عياض بن دينار الليثي، وكان ثقة، قال: سمعت أبا هريرة وهو يخطب الناس ... ". فهذا - عندي - هو الصواب، إذ أنه من رواية "إبراهيم بن سعد" عن ابن إسحق، وكان من أعلم الناس بحديث ابن إسحق وروايته.
وكذلك كان ابنه "يعقوب" شيخ أحمد. فلعل "يزيد بن هرون" - راوي هذا الإِسناد، وهم في حفظه، فأخطأ فزاد في الإِسناد "عن أبيه". بدلالة أن البخاري نقل توثيق ابن إسحق عياضًا، فلو أنه عرف أن عياضًا يروي عن أبيه لأشار إلى ذلك كعادته، ولترجم لأبيه دينار هذا. وبدلالة أتى ابن حبان اقتصر في الثقات على أنه يروي عن أبي هريرة، ولم يذكرأنه يروي أيضاً عن أبيه، ولم يترجم لأبيه "دينار". وأما قول الحسيني في ترجمة "دينار" أنه "مجهول" - فإنما هو تجهيل منه لراو وجده في هذا الإِسناد، ولم يجد أحد ترجمه أو أشار إليه، فلم يجد مناصًا من أن يقول إنه مجهول. والحافظ ينقل في التعجيل كلام الحسيني دائمًا، ثم إذا وجد تعقيبًا عليه عقب. فلما لم يجد في هذه الترجمة غير كلام الحسيني وقف عنده! في صنع شيئاً جديدًا! وأما متن الحديث، فإنه صحيح، وهو في الحقيقة ثلاثة أحاديث بإسناد واحد. وكان الأولى أن نجعل لها أرقامًا، لولا أن رواها الإِمام عقب ذلك بالإسناد التالي، دون أن يسوق لفظها تامًا، فلم نستطع أن نجعل لها في =

الصفحة 287