7497 - حدثنا يزيد، أخبرنا ابن عون، حدثني أبو محمَّد
__________
(7497) إسناده صحيح، ابن عون: هو أبو عون عبد الله بن عون بن أرطبان. أبو محمَّد عبد الرحمن بن عبيد العدوي: تابعي ثقة، ذكره ابن حبان في ثقات التابعين، ص: 257، وترجمه ابن أبي حاتم 2/ 2/ 260، وقال: "سمع أبا هريرة". والحديث سيأتي مُرَّة أخرى: 7916، بهذا الإِسناد. ولكن فيه: "فالتفت رجل إلى جنبي، فقال ... "، فجعل قوله "تطوى له الأرض ... " - من كلام الرجل الآخر، لا من كلام أبي هريرة.
وكذلك ذكر الحافظ ابن كثير الروايتين عن المسند، في كتابه: جامع المسانيد والسنن.
فليس ذلك اختلاف نسخ، بل هو اختلاف رواية عن يزيد بن هرون، شيخ أحمد فيه.
ورواه ابن سعد في الطبقات 1/ 2/100، عن يزيد هرون، بهذا الإِسناد. وجعل قوله "تطوى ... " - من كلام أبي هريرة، كما في الرواية التي هنا. ورواه ابن حبان في الثقات، في ترجمة عبد الرحمن بن عبيد، ص: 257، من طريق النضر بن شميل، عن ابن عون. وجعل قوله "تطوى ... " - من كلام الرجل الذي كان إلى جنب أبي هريرة.
فهذه رواية من وجه آخر، ترفع. الاختلاف الذي وقع من يزيد بن هرون. وترجح الرواية الأخرى، التي في 7916. والحديث لم أجده في مجمع الزوائد، مع أن روايه عبد الرحمن بن عبيد ليس له رواية في الكتب الستة، ولذلك ترجم في التعجيل دون التهذيب. وأظن أن الحافظ الهيثمي تركه لأن لأبي هريرة حديثًا في نحو هذا المعنى، رواه الترمذي 4: 306، من رواية أبي يونس مولى أبي هريرة عن أبي هريرة، قال فيه: "وما رأيت أحدًا أسرع في مشيه من رسول الله - صلي الله عليه وسلم -، كأنما الأرض تطوى له، إنا لنجهد أنفسنا، لأنه لغير مكترث". قال الترمذي: "هذا حديث غريب". وسيأتي في المسند: 8588، 8930. ولكن سياق هذا غير سياق ذاك، وفي حديث المسند هنا زيادة قصة
معينة. فكان الأجدر أن يذكر في الزوائد، على عادته وشرطه فيها. قوله "وخليل إبراهيم": هو قسم بالله سبحانه وتعالى، بوصف خلته لإبراهيم عليه السلام. وهذا هو الثابت في الروايتين في مخطوطة جامع المسانيد والسنن لابن كثير، وهي مخطوطة قديمة جيدة. وفي أصول المسند الثلاثة هنا: "وخليلي إبراهيم" بياء الإضافة. وهو خطأ يقينًا، فما كان أبو هريرة ليزعم قط أنه خليل إبراهيم أو أن إبراهيم خليله. ثم يكون هذا - لو =