أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "جدال في القرآن كفر".
7500 - حدثنا يزيد، أخبرنا هشام - وعبد الوهاب، أخبرنا هشام،
__________
= ويحتمل أن يكون زكريا بن أبي زائدة أخطأ في روايته عن سعد، فحذف من الإِسناد "عمر بن أبي سلمة"، سهواً. وأنا أميل إلى ترجيح هذا. فإن الثوري ومنصورًا أعلى حفظًا، وأثبت رواية وأقدم سماعاً - من زكريا. بل لا وجه للموازنة بينه وبينهما. وأيا ما كان فالحديث صحيح، لذلك، ولأنه روي عن أبي سلمة بأسانيد صحاح، من غير هذا الوجه: فرواه أحمد - فيما يأتي-: 7835، عن حمّاد بن أسامة، و 9474، عن أبي معاوية، و 10148، عن يحيى القطان، و10546، عن يزيد بن هرون، و10846، عن محمَّد بن عبيد - كلهم عن محمَّد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن
أبي هريرة، مرفوعًا، بلفظ "مراء" بدل "جدال". والمعنى واحد. وكذلك رواه الحاكم في المستدرك: 2: 223، من طريق المعتمر بن سليمان، عن محمَّد بن عمرو بن علقمة، به. ووقع في المستدرك "محمَّد بن عمرو عن علقمة"، وهو خطأ مطبعي واضح. ورواه أبو داود: 4603، عن أحمد بن حنبل، عن يزيد بن هرون، بإسناد 10546. وقد جاء معناه ضمن حديث مطول، رواه أحمد أيضاً: 7976، عن أنس بن عياض، عن أبي حازم، عن أبي سلمة: "لا أعلمه إلا عن أبي هريرة". وهذا الحديث رواه ابن حبان في صحيحه، رقم: 73 بتحقيقنا، وفيه: "عن أبي حازم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة" - دون هذا الشك. وقد حققنا صحته هناك. والحمد لله.
(7500) إسناداه صحيحان، فقد رواه أحمد عن يزيد، وعن عبد الوهاب - كلاهما عن هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير. أبو جعفر: هو الأنصاري المدني المؤذن، قال الترمذي 3: 118: "وأبو جعفر الذي روى عن أبي هريرة، يقال له: أبو جعفر المؤذن، ولا نعرف اسمه، وقد روى عنه يحيى بن أبي كثير غير حديث". ونقل الحافظ في التهذيب 12: 55، عن الدارمي: "أبو جعفر هذا: رجل من الأنصار". قال الحافظ: "وبهذا جزم ابن القطان". وهذا حديث النزول، رواه عن النبي -صلي الله عليه وسلم - بمعناه - غير واحد من الصحابة، =