عن يحيى، عن أبي جعفر، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "إذا بقي ثلث الليل، نزِل الله عَزَّ وَجَلَّ إلى سماء الدنيا، فيقول: من ذا الذي يدعوني فأستجيب له؟ من ذا الذي يستغفرني فأغفرَ له؟ من ذا الذي يسترزقني فأرزقَه؟ من ذا الذي يستكشف التفسير فاكشفَه عنه، حتى ينفجر الفجر".
7501 - حدثنا يزيد، أخبرنا هشام، عن يحيى، عن أبي جعفر،
__________
= منهم أبو هريرة. ورواه عن أبي هريرة عدد كثير من التابعين، منهم أبو جعفر هذا. وهو حديث صحيح متواتر المعنى، قطعي الثبوت والدلالة. رواه أصحاب الكتب الستة من حديث أبي هريرة، من غير وجه. وقد جمع كثيرًا من ألفاظة وأسانيده، إمام الأئمة ابن خزيمة، في كتاب التوحيد، ص: 83 - 95. ورواه من بعض طرقه عن أبي هريرة البخاري 3: 25 - 26. ومسلم 1: 210. وأبو داود: 1315، 4733. والترمذي 1: 333، 4: 258. وانظر شرحنا للترمذي، في الحديث: 446، وقد قلنا كلمتنا هناك في أحاديث الصفات، مثل هذا الحديث: "نذهب إلى ما وسع سلفنا الصالح، رضى الله عنهم، من السكوت عن التأويل، ونؤمن بما ورد في الكتاب والسنة الصحيحة. وننزه الله
سبحانه عن الكيف والشبه بخلقه". وأما هذا الإِسناد بعينه، رواية أبي جعفر المدني عن أبي هريرة - فقد رواها ابن خزيمة، ص: 86، من طريق ابن أبي عدي، عن هشام.
ولم يذكر لفظها، إحالة على الألفاظ التي قبلها. وأنمار إليها الحافظ في الفتح 3: 25 بأنه رواه النسائي. وأشار إليها في ص: 26 بقوله: "وزاد أبو جعفر عنه: من ذا الذي يسترزقني فأرزقه، من ذا الذي يستكشف الضر فأكشف عنه". وروى الطيالسي منه، هذه الزيادة وحدها: 2516، عن هشام، عن يحيى بن أبي كثير، به.
(7501) إسناده صحيح، ورواه الطيالسي: 2517، عن هشام، بهذا الإِسناد. ورواه البخاري في الأدب المفرد، ص 8، وأبو داود: 5316، والترمذي 3: 118، وابن ماجة: 3862 - كلهم من طريق هشام، بهذا. وسيأتي من أوجه، عن يحيى: 8564، 9604، 11099، 10719، 10781. وفي أكثرُ هذه الروايات "دعوة الوالد على ولده". وفي =