كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 7)

سمعت عبد الرحمن بن الأصم، قال: قال أبو هريرة: أوصاني خليلي
__________
يشكر: ثقة، ترجمه البخاري في الكبير 2/ 1/177، ونقل عن عبد الواحد الحداد أنه قال: "كان ثقة مرضياً". وترجمه ابن أبي حاتم 36182 - 379، وروى عن عبد الواحد، قال: "أخبرنا خلف بن مهران، وكان صدوقًا خيرًا". وفرق البخاري وابن أبي حاتم، في هذين الموضعين، بين "خلف" هذا، و"خلف أبي الربيع إمام مسجد سعيد بن أبي عروبة"، وهي واحد، فإن "سعيد بن أبي عروبة" بصري عدوي، وهو مولى "بني عدي بن يشكر". فنسب المسجد إليه تارة، وإلى بني عدي تارة أخرى. وهذا هو الذي جزم به الحافظ في التهذيب، وأيده برواية البغوي عن عبد الله بن عون "حدثنا أبو عبيدة الحداد، حدثنا خلف بن مهران أبو الربيع العدوي، وكان ثقة". قال الحافظ: "فهذا يدل على أنه واحد". وخلف هذا: يعد في التابعين، فإنه روى حديثاً عن أنس، وصرح بسماعه منه، كما سيأتي في السند: 13084. ووقع في الأصول الثلاثة هنا"خالد بن مهران" بدل "خلف بن مهران"، و"خالد بن مهران": هو الحذاء. وكان من الممكن أن يحتمل هذا، لولا أنهم لم يذكروا في التراجم رواية لخالد الحذاء عن عبد الرحمن بن الأصم، ولا لأبي عبيدة الحداد رواية عن خالد الحذاء. ثم جاء الثلج واليقين، بأن هذا الحديث ذكره ابن كثير في جامع المسانيد والسنن - مخطوط - وفيه: "عن خلف بن مهران". فاستيقنا أن كلمة "خالد"، خطأ قديم من الناسخين، في بعض نسخ المسند، ليس فيها كلها - بأن ابن كثير نقله عن المسند على الصواب. عبد الرحمن بن الأصم أبو بكر العبدي المدائني، مؤذن الحجاج: تابعي ثقة، صرح بالسماع من أبي هريرة، فيما يأتي: 8745، ومن أنس: 12221. ويقال أن اسم أبيه "عبد الله"!، فيكون "الأصم" لقباً لأبيه. ويذكر تارة باسم "عبد الرحمن الأصم"، كأنه لقب بلقب أبيه. والأمر في هذا قريب. وقد وثقه ابن معين، والثوري، وغيرهما وروى له مسلم حديثاً واحد، عن أنس، في صحيحه 2: 153. وترجمه ابن أبي حاتم 2/ 2/304، وروى توثيقه عن ابن معين. والحديث فصلنا القول في تخريجه: 7138، وبينا روايات من روى فيه "صلاة الضحى"، ومن روى فيه بدلها "الغسل يوم الجمعة"، وأشرنا إلى هذا هناك. وانظر أيضًا: 7452.

الصفحة 301