كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 7)

7509 - حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "لا تقولوا: خيبة الدهر، إن الله هو الدهر، ولا تسموا العنب الكرم".

7510 - حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن الأغر
__________
(7509) إسناده صحيح، ورواه البخاري 10: 465 - 466، عن عياش بن الوليد، عن عبد الأعلى، بهذا الإِسناد. إلا أنه قدم النهي عن تسمية العنب، وأخر النهي عن قول "خيبة الدهر". رواه مسلم 2: 196 - 197، بنحوه، مفرقًا حديثين، من أوجه. ورواه بمعناه حديثاً واحدًا، من رواية ابن سيرين، عن أبي هريرة. وقد مضى نحو معناه، مفرقًا في حديثين: 7244، 7256. قوله "خيبة الدهر" -اهكذا هو دون حرف "يا" للنداء، وهو موافق رواية البخاري. فقال الحافظ: "كذا للأكثر، وللنسفي [يعني أحد رواة الصحيح]: يا خيبة الدهر. وفي غير البخاري: واخيبة الدهر. الخيبة، بفتح الخاء المعجمة وإسكان التحتانية بعدها موحدة: الحرمان. وهي بالنصب على الندبة. كأنه فقد الدهر لما يصدرعنه مما يكرهه، فندبه متفجعاً عليه، أو متوجعاً منه".
(7510) إسناده صحيح، وقد مضى نحو معناه: 7257، من رواية الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. وأشرنا هناك إلى هذا، وإلى أنه رواه - مع الذي بعده - البخاري 2: 336، ومسلم 1: 235، من طريق الزهري، عن أبي عبد الله الأغر، عن أبي هريرة، وهي هذه الطريق التي هنا. ورواه من هذا الوجه أيضاً، النسائي 1: 205 - 206، رواه، مع الذي بعده، عن نصر بن علي بن نصر، عن عبد الأعلى، بهذا الإِسناد. ووقع في الأصول الثلاثة هنا حذف [عن أبي هريرة]، وهو خطأ قديم من الناسخين، في بعض نسخ المسند. ولو كان هذا صوابًا ما دخل في المسندات، إذ يكون حديثاً مرسلاً. وقد زيد [عن أبي هريرة] بهامش ك، بخط دقيق، لم نستطع أن نجزم أهو تصحيح أم بيان عن نسخة أخرى. ولكنا أثبتنا هذه الزيادة لثبوتها في موضعها في هذا الإِسناد، عند الحافظ ابن كثير، في جامع المسانيد والسنن" ولإطباق سائر الروايات، في الصحيحين وغيرهما، على أنه من رواية الأغر عن أبي هريرة، متصلاً غير منقطع.

الصفحة 304