كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 8)

8085 - حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا أيوب، يعني ابن عتبة، حدثنا أبو كثير السُّحيمي، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم-: "البَيّعان بالخيار من بيعهما ما لم يتفرقا، أويكون بيعهما في خيار".

8086 - حدثنا هاشم، حدثنا أيوب، عن أبي كثير، عن أبي
__________
= هريرة على أن الحديث في "ولد الزنا"، لا في أبيه كما زعم عبد الكريم. ثم قال الخطابي: "وقد قال بعض أهل العلم: معناه أنه شر الثلاثة أصلاً وعنصرا ونسبا ومولدا.
وذلك لأنه خلق من ماء الزاني والزانية، وهو ماء خبيث. وقد روي في بعض الحديث: الحرق دساس. فلا يؤمن أن يؤثر ذلك الخبث فيه، ويدب في عروقه، فيحمله على الشر، ويدعوه إلى الخبث. وقد قال سبحانه في قصة مريم: {مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا}. وقد قضوا بفساد الأصل على فساد الفرع". وهذا - الذي قال الخطابي- كلام جيد، واستدلال صحيح، يؤيده الواقع المشاهد في الأغلب الأكثر. والنادر غير ذلك، وندرته لا تخرج الحديث عن معناه الصريح الواضح. وقد مضى: 6892، بإسناد صحيح، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، قال: "لا يدخل الجنة عاق، ولا مدمن خمر، ولا منان، ولا ولد زنية". فهذا يزيد المعنى الصريح من حديث أبي هريرة، وينقض كل تأويل.
(8085) إسناده ضعيف، أيوب بن عتبة أبو يحيى، قاضي اليمامة: سبق بيان ضعفه في: 2752. ونزيد هنا أنه ترجمة ابن سعد في الطبقات 5: 404 - 405. وابن أبي حاتم 1/ 1/ 253. أبو كثير السحيمي: مضت ترجمته وتوثيقه: 7685، 7739. والحديث في جامع المسانيد والسنن 7: 513، عن هذا الموضع. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 4: 100، وقال: "رواه أحمد، وفيه أيوب بن عتبة: ضعفه الجمهور، وقد وثق".
وقال أيضًا: "لأبي هريرة عند أبي داود والترمذي: لا يفترقن اثنان إلا عن تراض". ومعنى الحديث ثابت صحيح، مضى مرارًا من حديث عبد الله بن عمر. انظر: 6193 وما أشرنا إليه من الروايات هناك. ومن حديث عبد الله بن عمرو بن العاص: 6721.
(8086) إسناده ضعيف، كالذي قبله، لضعف أيوب بن عتبة، ومعناه صحيح ثابت من حديث أبي هريرة، مضى في 7247، 7686.

الصفحة 171