كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 8)

8149 - وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "تَحَاجت الجنة والنار، فقال النار: أُوثرتُ بالمتكبرين والمتجبرين، وقالت الجنة: فما لي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسفلتهم وغرَّتهم؟، فقال الله عَزَّ وَجَلَّ للجنة: إنما أنت رحمة، أرحم بك من أشاءُ من عَبادي وقال للنار: إنما أنت عذابي، أعذب بك من أشاء من عبادي، ولكل واحد منكما ملؤها فأما النارُ فلا تمتلئُ حتى يضع الله عز وجل رجله، فتقول قط قط قطَ -أي حسبي- فهنالك تمتلئ ويزوي
__________
أحد الناسخين. لأن قوله بعد ذلك "وأنفسهم" يغنى عنها. وقد مضى معناه في مسند أبي بكر: 67، ضمن حدثنا من رواية أبي هريرة ولكن دلت الرواية: 117 على أنه من رواية أبي هريرة عن عمر. وقد مضى أيضاً 239 مرسلاً. وهو محمول على ذاك الموصول.
(8149) وهو حديث صحيح، كسابقيه. وهو في الصحيفة المفردة، برقم: أ51. ورواه البخاري (6: 138 - 139 س/ 8: 458 فتح) من طريق الصحيفة. وكذلك رواه مسلم من طريقها (8: 151 س/ 2: 353 بولاق" وقد مضى بنحوه: 7704، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب عن ابن سيرين، عن أبي هريرة. وذكرنا هناك أن عبد الرزاق رواه في تفسيره (في تفسير سورة ق) بالإسنادين: عن معمر عن أيوب، وعن معمر عن همام بن منبه. وأنه ساق لفظه في التفسير على لفظ رواية أيوب. وفصلنا هناك تخريجه.
وقوله: "وسفلتهم" هو بفتح السين وكسر الفاء، ومن العرب من يخففها فيكسر السين ويسكن الفاء فيقول: "سِفْلة" وهو: الأراذل والسقاط من الناس، وهذا هو الثابت في أصول المسند الثلاثة وفي الصحيفة المفردة - بدله - "وسقطهم" بفتع السين والقاف، وهو الموافق لما في روايتي الصحيحين ولما في الرواية الماضية، وقوله: "وغرتهم" هو بكسر الغين المعجمة وتشديد الراء المفتحة، أي: البله الغافلون الذين ليس لهم حذق في أمور الدنيا. وهذه الكلمة لم تذكر في رواية البخاري. وقوله "قط": أي حسبي. كما فسر أثناء الحديث وهذا التفسير مدرج من كلام عبد الرزاق، كما تبين من روايته في كتاب التفسير وهو ثابت هنا في نسخ المسند الثلاث، وجامع المسانيد، ولم يثبت في الصحيفة

الصفحة 216