كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 8)

8152 - وبإسناده قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لقيد سوط أحدكم من الجنة خير مما بين السماء والأرض" [56].

8153 - وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن أدنى مقعد أحدكم من الجنة أن يقول: تمن، ويتمنى، فيقول له تمنيت؟، فيقول: نعم، فيقول له: فإن لك ما تمنيت ومثله معه" [57].
__________
(8152) وهذا صحيح أيضاً. وهو في الصحيفة المفردة، برقم: 54. ولم يروه الشيخان من طريق
الصحيفة، ولا مفردا بهذا اللفظ بل رواه البخاري 6: 11 (فتح)، بلفظ: "لقاب قوس في الجنة خير مما تطلع عليه الشمس وتغرب"، وبعده: "لغدوة أو روحة في سبيل الله خير مما تطلع عليه الشمس وتغرب" - رواهما حديثا واحدًا من رواية عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة. ثم رواه 6: 233 (فتح)، من حديث ابن أبي عمرة، بنحو من تلك الرواية ولكنه روى معه قبله حديث: "إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة سنة". ولم أجده في صحيح مسلم بعد طول البحث والتتبع. وسيأتي معناه: 9649، من رواية أبي سلمة، عن أبي هريرة. ويأتي 10265، من رواية عبد الرحمن بن أبي عمر، عن أبي هريرة. ويأتي معناه مطولاً: 10275، من رواية أبي أيوب مولى عثمان، عن أبي هريرة. ورواه الطبري في التفسير: 8315، بنحوه من رواية أبي سلمة عن أبي هريرة وخرجناه هناك، ونقلنا عن ابن كثير في التفسير 2: 311 أنه نسبه للصحيحين.
وقوله "لقيد سوط أحدكم": وهو بكسر القات، أي: قدر سوط أحدكم يقال: "بيني وبينه قيد رمح" و"قاد رمح"، أي قدر رمح. وقوله في رواية البخاري لقاب قوس": هو بمعنى "قيد". "القاب" و"القيب" بكسر القات في الثانية، بمعنى القدر.
(8153) وهو حديث صحيح. وهو في الصحيفة المفردة برقم: 55. ورواه مسلم (1: 114 س/
1ك 65 - 66 بولاق) من طريق الصحيفة. ولم يروه البخاري من طريق الصحيفة ولا بهذا اللفظ وإن كان معناه ثابتا ضمن حديث مطول، مضى من المسند: 7703، 7914، ورواه الشيخان وغيرهما: ووقع في الصحيفة المفردة: "إن أدنى مقعد أحدكم من الجنة أن هيئ له" وهذه الزيادة "أن هيئ له" ليست في شيء من نسخ السند، ولا

الصفحة 218