8169 - وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا ما ربُّ النَّعم لم يعط حقها تسلط عليه يوم القيامة تخبط وجهه بأخفافها" [73].
8170 - وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يكون كنز أحدكم يوم القيامة شجاعًا أقرع، قال: ويفر منه صاحبه ويطلبه، ويقول: أنا كنزك قال: والله لن يزال يطلبه حتى يبسط يده فيلقمها فاه" [74].
__________
عن أبي هريرة و"السلامي" - بضم السين المهملة وتخفيف اللام وآخرها ألف مقصورة: هي المفصل. وقيل: كل عظم مجوف من صغارالحظام وقوله "تطلع الشمس": هذا هو الثابت في أصول المسند وجامع المسانيد وفي روايتي الصحيحين: "تطلع فيه الشمس".
وفي الصحيفة المفردة: "تطلع عليه الشمس".
(8169) حديث صحيح بصحة الصحيفة، وهو في الصحيفة المفردة برقم: 71. ورواه البخاري (9: 23 ط / 12: 294 فتح) من طريق الصحيفة مع الحديث التالي لهذا، ولكن قدم ذاك على هذا. ولم يروه مسلم من طريق الصحيفة وإن كان معناه ثابتًا فيه ضمن روايات أخر مطولة عن أبي هريرة 1: 269 - 271 (بولاق). وقد مضى معناه ضمن حديث مطول: 7553. و"النعم" -بفتح النون والعين المهملة: هي الإبل والبقر والغنم. ولكن المراد بها هنا الإبل فقط بقرينة قوله "بأخفافها" فإن الأخفاف للإبل خاصة. وقوله "تسلط": هو الثابت في ك وجامع المسانيد، والموافق للفظ البخاري وفي ح م "بسط" وهوتحريف.
(8170) وهو كسابقة حديث صحيح، وهو في الصحيفة المفردة برقم: 72. ورواه البخاري (9: 23 ط / 12: 294 فتح) من طريق الصحيفة مع الحديث الذي قبله ولكن بالتقديم والتأخير كما قلنا آنفا. ولم يروه مسلم، لا من طريق الصحيفة ولا غيرها. وقد روى البخاري معناه أيضاً 3: 214 - 215، و8: 173 (فتح) من رواية أبي صالح، عن أبي هريرة. وقد مضى: 7742 - بنحوه- من رواية أبي صالح عن أبي هريرة: وبينا هناك وهم الحافظ المنذري في نسبته لصحيح مسلم "الشجاع" الحية الذكر، "الأقرع": هو الذي يجمع السم في رأسه حتى تتمعط فروة رأسه.