كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 8)

8228 - وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "العين حق ونهى عن الوشم" [135].

8229 - وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يزال أحدكم في صلاة ما كانت الصلاة هي تحبسه لا يمنعه إلا انتظارها" [136].
__________
= أحاديث الأنبياء. بلفظ: (خير نساء ركبن الإبل نساء قريش أحناه على ولده في صغره وأرعاه على بعل في ذات يده). وفي الحديث فضل نساء قريش، وفضل هذه الخصال المذكورة، ومعنى "ذات يده": أي شأنه المضاف إليه، ومعنى أحناه: أي أشفقه وفي رواية لمسلم " ... صالح نساء قريش" قال القسطلاني تعليقًا على ذلك: ذكر الولد إشارة إلى أنها تحنو على أي ولد كان وإن كان ولد زوجها من غيرها.
(8228) حديث صحيح، رواه البخاري في الطب عن إسحق بن نصر، وفي اللباس عن يحيى ورواه مسلم في الطب عن محمَّد بن رافع. ورواه أبو داود في الطب عن أحمد بن حنبل. قال الإِمام أبو عبد الله المازري أخذ جماهير العلماء بظاهر هذا الحديث، وقالوا: العين حق، وأنكره طوائف من المبتدعة والدليل على فساد قولهم، أن كل معنى ليس مخالفًا في نفسه ولا يؤدي إلى قلب حقيقة، ولا إفساد دليل، فإنه من مجوزات العقول، إذا أخبر الشرع بوقوعه وجب اعتقاده، ولا يجوز تكذيبه، وذهب بعض الطائعيين المثبتين للعين أن العائن تنبعث من عينه قوة سمية تتصل بالعين فيهلك أو يفسد، وهذا غير مسلم؛ لأنه لا فاعل إلا الله ومذهب أهل السنة: أن العين إنما تفسد وتملك عند نظر العائن بفعل الله تعالى، أجرى الله سبحانه وتعالى العادة أن يخلق الضرر عند مقابلة هذا الشخص لشخص آخر. والوشم: غرز اليد بإبرة.
(8229) حديث صحيح، رواه البخاري ج 4 ص 114 عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلي الله عليه وسلم - قال: إن أحدكم في صلاة ما دامت الصلاة تحبسه
والملائكة تقول: اللهم اغفر له وارحمه ما لم يقم من صلاته أو يحدث. ورواه مسلم ج 1 ص 39 ... الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يزال أحدكم في صلاة ما دامت الصلاة تحبسه، لا يمنعه أن ينقلب إلى أهله إلا الصلاة".

الصفحة 250