كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 8)

"فينادي مع ذلك أن لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبدًا، وأن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبدًا، وأن لكم أن تشبوا فلا تهرموا أبدًا، وأن لكم أن تنعموا فلا تبأسوا أبدًا" قال يتنادون بهذه الأربعة.

8242 - حدثنا عبد الرحمن ثنا عكرمة بن عمار حدثني أبو كثير حدثني أبو هريرة وقال لنا والله ماخلق الله مؤمنا يسمع بي ولا يراني إلا أحبني، قلت وما علمك بذلك يا أبا هريرة؟ قال إن أمي كانت امرأة مشركة وإني كنت أدعوها إلى الإِسلام وكانت تأبى على فدعوتها يومًا فأسمعتني في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أكره، فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا أبكي فقلت يا رسول الله: إني كنت أدعو أمي إلى الإِسلام وكانت تأبى عليّ وإني دعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره، فادع الله أن يهدي أم أبي هريرة.
فقال رسول الله: "اللهم اهد أم أبي هريرة" فخرجت أعدو أبشرها بدعاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما أتيت الباب إذا هو مجاف وسمعت خضخضة الماء وسمعت خشف رجل يعني وقعها، فقالت يا أبا هريرة كما أنت، ثم فتحت الباب وقد لبست درعها وعجلت عن خمارها، فقالت إني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، فرجعت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبكي من الفرح كما بكيت من الحزن فقلت يا رسول الله أبشر فقد استجاب الله دعاءك وقد هدى أم أبي هريرة. فقلت يا رسول الله ادع الله أن يحببني أنا وأمي إلى عباده المؤمنين ويحببهم إلينا فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اللهم حبب عبيدك هذا وأمه إلى عبادك المؤمنين وحببهم إليهما" في خلق الله مؤمنًا يسمع في ولا يراني أو يرى أمي إلا وهو يحبني.
__________
(8242) إسناده صحيح، وعكرمة بن عمار ثقة، ومن ضعفه فقد غالى وأخطأ، ورواه مسلم في الفضائل عن عمرو الناقد.

الصفحة 256