كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 8)

8243 - حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ ثنا حيوة وابن لهيعة ثنا أبو الأسود يتيم عروة أنه سمع عروة بن الزبير يحدث عن مروان بن الحكم أنه سأل أبا هريرة هل صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الخوف، فقال أبو هريرة: نعم فقال: متى؟ قال: عام غزوة نجد قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لصلاة العصر وقامت معه طائفة، وطائفة أخرى مقابلة العدو ظهورهم إلى القبلة، فكبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكبروا جميعًا الذين معه والذين يقابلون العدو، ثم ركع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ركعة واحدة، ثم ركعت معه الطائفة التي تليه، ثم سجد وسجدت الطائفة التي تليه، والآخرون قيام مقابلة العدو فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقامت الطائفة التي معه فذهبوا إلى العدو فقابلوهم وأقبلت الطائفة التي كانت مقابلة العدو فركعوا وسجدوا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائم كما هو، ثم قاموا فركع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ركعة أخرى وركعوا معه وسجدوا معه ثم أقبلت الطائفة التي كانت تقابل العدو فركعوا وسجدوا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاعد ومن تبعه ثم كان التسليم فسلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسلموا جميعًا، فكانت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ركعتاين ولكل رجل من الطائفتين ركعتان ركعتان.
__________
(8243) إسناده صحيح جدًا، ورواه أبو داود والنسائي، وسكت أبو داود عنه، ورجال إسناده ثقات عند أبي داود والنسائي، وساقه أبو داود أيضاً من طريق أخرى عن أبي هريرة، وفي إسناده محمَّد بن إسحق وفيه مقال مشهور إذا لم يصرح بالتحديث وفي هذا الحديث صفة صلاة الخوف وهي أن تدخل الطائفتان مع الإِمام في الصلاة جميعاً، ثم تقوم إحدى الطائفتين بإزاء العدو وتصلي معه إحدى الطائفتين ركعة، ثم يذهبون فيقومون في وجه العدو ثم تأتي الطائفة الأخرى فتصلي لنفسها ركعة والإمام قائم ثم يصلي بهم الركعة التي بقيت معه ثم تأتي الطائفة القائمة في وجه العدو فيصلون لأنفسهم ركعة والإمام قاعد ثم يسلم الإِمام ويسلمون جميعًا.

الصفحة 257