كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 8)

إلا عجيب الذنب فإنه منه خلق ومنه يركب".

8267 - حدثنا علي بن حفص أنا ورقاء عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمر على الصدقة فقيل منع ابن جميل وخالد بن الوليد والعباس عم النبي -صلي الله عليه وسلم - فقال النبي -صلي الله عليه وسلم -: "ما نقم ابن جميل إلا أنه أن كان فقيرًا فأغناه الله، وأما خالد فإنكم تظلمون خالدًا فقد احتبس أدراعه في سبيل الله، وأما العباس فهي عليّ ومثلها، ثم قال أما علمت أن عم الرجل صنو أبيه".

8268 - حدثنا داود بن عمرو الضبي ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم - مثله.

8269 - حدثنا أبو عامر ثنا عبد الله بن جعفر عن عثمان بن
__________
(8267) (8268) رواه مسلم، والبخاري وليس فيه ذكر عمر، ولا ما قيل له في العباس، وقال
فيه: فهي عليه ومثلها معها، قال أبو عبيد: أرى والله أعلم أنه أخر عنه الصدقة عامين لحاجة عرضت للعباس وللإمام أن يؤخر على وجه النظر، ثم يأخذه ومن روى فهي علي ومثلها، فيقال كأتسلّف منه صدقة عامين ذلك العام والذي قبله أهـ (نيل الأوطار ج 4 ص 127). ومعنى ذلك: أنهم طلبوا من خالد زكاة أعتاده ظنا منهم أنها للتجار وأن الزكاة فيها واجبة فقال لهم: لا زكاة فيها عليّ فقالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم -: إن خالدًا منع الزكاة، فقال: إنكم تظلمونه، لأنه حبسها ووقفها في سبيل الله تعالى قبل الحول عليها، فلا زكاة فيها، ويحتمل أن يكون المراد لو وجبت عليه زكاة لأعطاها ولم يشح بها؛ لأنه قد وقف أمواله لله تعالى متبرعًا، فكيف يشح بواحب عليه. واستنبط بعضهم من هذا وجوب زكاة التجارة وبه قال جمهور السلف والخلف خلافًا لداود.
(8269) إسناده صحيح، "المقبري" هو سعيد بن أبي سعيد. أبو سعد المقبري، عن أبيه، وأبي هريرة، وعائشة، وعنه الليث، ومالك قال أحمد: ليس به بأس، توفي سنة 123، وقيل: 125.

الصفحة 265