عبد الرحمن بن غنم عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج عليهم وهم يذكرون الكمأة وبعضهم يقولون جدري الأرض فقال النبي -صلي الله عليه وسلم -: "الكمأة من المن" وماؤهاشفاء للعين، والعجوة من الجنة وهي شفاء من السم".
8291 - حدثنا روح حدثنا ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تقوم الساعة حتى يأخذ أمتي ما أخذ الأم والقرون قبلها شبرًا بشبر وذراعًا بذراع" قالوا يارسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما فعلت فارس والروم قال: "وهل الناس إلا أولئك".
8292 - حدثنا أبو عامر وأبو سلمة قالا ثنا سليمان يعني ابن بلال عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعن الرجل يلبس لبسة المرأة والمرأة تلبس لبسة الرجل.
__________
= هذه الخاصية التي في الكمأة فوجدها سليمة كما جربها غيره من بعده، وروى الإِمام النووي: أن بعض علماء زمانه قد أصيب بذهاب بصره، فلما اكتحل بماء الكمأة شفي بإذن الله ... والكمأة نبات لا ورق لها ولا ساق، توجد في الأرض، من غير أن تزرع، قيل سميت بذلك لاستتارها، يقال كمأ الشهادة إذا كتمها، ومادة الكمأة من جوهر أرضي بخاري يحتقن نحو سطح الأرض ببرد الشتاء وينميه مطر الربيع فيتولد ويندفع".
وورد في معنى ابن ثلاثة آراء: الأول أنها من ابن الذي أنزل على بني إسرائيل وهو الكل الذي يسقط على الشجر فيجمع ويؤكل حلوًا ومنه الترنجبين. الثاني: من المن الذي امتن الله به على عباده عفوًا بغير علاج. الثالث: قال الخطابي ليس المراد أنها لوع من المن الذي أنزل على بني إسرائيل فإن الذي أنزل على بني إسرائيل كان كالترنجبين وإنما المعنى أنه ينبت من غير تكلف.
(8291) ابن أبي ذئب، هو محمَّد بن عبد الرحمن.
(8292) وروي بهذا المعنى: "لعن المرأة تشبه بالرجال، والرجل يتشبه بالنساء" رواه أبو داود في اللباس عن زهير بن حرب، ورراه ابن ماجه في النكاح عن يعقوب بر حميد بن كاسب.