كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 8)

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا القاسم الصادق المصدوق يقول: "هلاك أمتي على رؤس غلمة أمراء سفهاء من قريش".

8330 - حدثنا أبو النضر ثنا الفضل بن مرزوق عن عدي بن ثابت عن أبي حازم عن أبي هريرة قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر، ثم يمد يديه إلى السماء، يا رب يا رب، ومطعمه حرام،
ومشربه حرام وملبسه حرام، وغذى بالحرام فأنى يستجاب لذلك".

8331 - حدثنا أبو النضر ثنا شريك عن الأشعث بن سليم عن أبي الأحوص عن أبي هريرة قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "تفضل صلاة الجماعة على الوحدة سبعًا وعشرين درجة".
__________
(8330) الأشعث: هو المغبر الرأس، وبابه طرب. والحديث رواه مسلم، والترمذي، والدارمي.
(8331) رواه الإِمام مالك في الموطأ، ورواه البخاري، ومسلم، والترمذي والنسائي، وابن ماجة عن
ابن عمر، وأشار السيوطي في الجامع الصغير إلى صحة الحديث. قال الحافظ في الفتح لم يختلف عليه في ذلك إلا ما وقع عند عبد الرزاق عن عبد الله العمري عن نافع قال خمسا وعشرين، لكن العمري ضعيف، وكذلك وقع عند أبي عوانة في مستخرجه ولكنها شاذة مخالفة لرواية الحفاظ، وها هنا - عند أحمد - بسبع وعشرين، وفي إسناده [شريك القاضي] وفي حفظه ضعف، وقد اختلف هل الراجح رواية السبع والعشرين أو الخمس والعشرين فقيل رواية الخمس لكثرة رواتها، وقيل رواية السبع لأن فيها زيادة من عدل حافظ وقد جمع بينهما بوجوه. منها أن ذكرالقليل لا ينفي الكثير وهذا قول من لا يعتبر مفهوم العدد وقيل إنه - صلى الله عليه وسلم - أخبر بالخمس ثم أخبره الله بزيادة الفضل فأخبر بالسبع وتعقب بأنه محتاج إلى التاريخ وبأن دخول النسخ في الفضائل مختلف فيه. وقيل
الفرق باعتبار قرب المسجد وبعده - وقيل الفرق بحال المصلي كأن يكون أعلم أو أخشع. =

الصفحة 285