إلى النار فانظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها، فإذا هي يركب بعضها، بعضا فرجع قال: وعزتك لقد خشيت أن لا يسمع بها أحد فيدخلها، فأَمر بها فحفت بالشهوات. فقال وعزتك لقد خشيت أن لا ينجو منها أحد إلا دخلها".
8380 - وبإسناده عن أبي هريرة قال: كان رجلان من بليّ من قضاعة أسلما مع النبي -صلي الله عليه وسلم - واستشهد أحدهما وأُخَر الآخر سنة. قال طلحة ابن عبيد الله: فأريت الجنة فرأيت فيها المؤخر منهما أدخل قبل الشهيد، فعجبت لذلك، فأصبحت فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو ذكر ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ليس قد صام بعده رمضان، وصلى ستة آلاف ركعة، أو كذا وكذا ركعة صلاة السنة".
8381 - حدثنا يزيد - يعني ابن هارون - أنا محمَّد بن عمرو، عن أبي سلمة عن طلحة بن عبيد الله أن رجلين من بلي وهم حي من قضاعة. فذكره.
8382 - حدثنا محمَّد بن بشر ثنا هشام بن عروة حدثني وهب
__________
(8380، 8381) الحديثان إسنادهما صحيح، وفي الحديث بيان لقيمة العبادات في الإِسلام، حتى لا يتكل الناس على عمل واحد من أعمال الخير، وترغيب في ثواب العبادات ومنزلتها في الإِسلام، كما هو معروف، وليس في الحديث نقص من قيمة الشهيد، فالقرآن والسنة بينا مكانة الشهيد بما لا يدع مجالا للشك في درجته عند ربه، فالشهداء أحياء عند ربهم يرزقون، يستبشرون بنعمة من الله وفضل.
(8382) إسناده صحيح، و (عمرو بن الأزرق) الراوي عن أبي هريرة خطأ من الناسخ أو الطابع وكذلك هو في المخطوطة (عمرو بن الأزرق) كما في الأصل فالخطأ قديم في المسند في هذا الحرف، وصوابه (سلمة بن الأزرق) كما مضى في 7677 و 5889 في هذا =