ابن ثابت أمير القوم: أما أنا فوالله لا أنزل في ذمة كافرٍ، اللهم أخبر عنا نبيك - صلى الله عليه وسلم -، فرموهم بالنبل، فقتلوا عاصماً في سبعةٍ، ونزل إليهم ثلاثة نفرٍ على العهد والميثاق، منهم خبيب الأنصاري، وزيد بن الدثنة، ورجل آخر، فلما تمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيهم فربطوهم بها، فقال الرجل الثالث: هذا أول الغدر، والله لا أصحبكم، إن لي بهؤلاء لأسوةً، يريد القتل، فجرَّرُوه
__________
= الحافظ، فهي في السنن: 2660، ولكن فيها: "عن عمرو بن جارية الثقفي". فلا أدري: أهو تصحيح من بعض الناسخين، أم كانت النسخة التي وقعت للحافظ من السنن فيها "عمر" بضم العين؟ ولكن ذكر الحافظ في التهذيب خلاف ما ذكره في الفتح، فقال: "ووقع لأبي داود، من طريق إبراهيم [يعني ابن سعد]: "عمرو بن جارية" فنسبه لجد أبيه" ولعل هذا يدلنا على أن نسخ أبي داود كانت مختلفة بين يدي الحافظ"، في بعضها "عمر"، كما نقل في الفتح، وفي بعضها "عمرو"، كما نقل في التهذيب.
وإشارة الحافظ إلى رواية الطيالسي - هي في مسنده: 2597. ولكن وقع فيه تخليط مطبعي! يصحح عن نقل الحافظ هذا، وعن السنن الكبرى للبيهقي 9: 145 - 146، حيث رواه من طريق الطيالسي. وترجمة ابن أبي حاتم ترجمتين: في الجرح والتعديل 3/ 1/ 97، في اسم "عمر" بضم العين، قال: "عمر بن أسيد بن جارية الثقفي، حليف لبني زهرة، ثم ذكر الخلاف فيه، ثم روى عن أبي زرعة أنه رجح "عمر"، وعن أبيه أبي حاتم أنه جزم بصحة "عمرو". ثم ترجمه مرة أخرى 3/ 1/ 234، في اسم "عمرو". وذكر نسبه: "عمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن جارية الثقفي"، ولم يذكر الخلاف بين "عمر" و"عمرو". وذكر ابن أبي حاتم: أن إبراهيم بن إسماعيل الأنصاري روى عن الزهري: "عن عمر، أو عمرو". وكذلك قال الحافظ في التعجيل، ص: 296 - 297 "ورواه ابن مجمع، عن الزهري، فقال: عن عمر، أو عمرو". ولم نجد من أخرج هذه الرواية، ولسنا نعبأ بها. لأن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع الأنصاري ضعيف، وخاصة في الزهري. قال البخاري في الكبير 1/ 1/ 271: "وهو كثير الوهم عن الزهري". وقال جعفر بن عون: إن ابن مجمع كان أصم، وكان يجلس إلى الزهري فلا يكاد يسمع إلا بعد كد". وأيا ما كان، فنحن نرجح أن صواب اسمه "عمرو"، بترجيح البخاري، فيما نقل الحافظ عن تاريخه، وبترجيح أبي حاتم، فيما روي =