حتى أتاه، فوجدته يجلسه على فخذه والموسى بيده، قالت: ففزعت فزعةً عرفها خبيب، قال: أتخشين أني أقتله؟! ماكنت لأفعل، فقالت: والله ما رأيت
__________
وغيرهم، ليس فيها "بن العلاء". والراجح - عندي- أن زيادة "العلاء" في نسبه وهم من ابن سعد، أو من شيخه معن بن عيسى. و"العلاء بن جارية". هو أخو "أسيد بن جارية"، لا أبوه. وهو صحابي معروف. ترجمه ابن سعد 5: 372، قال: "العلاء بن جارية بن عبد الله بن أبي سلمة بن عبد العزى بن غيرة بن عوف بن ثقيف، وهو حليف لبنى زهرة". فهذا هو نسبه الصحيح. وترجمه الحافظ في الإصابة 4: 259، ولكنه لم يسق نسبه كاملا. بل ذكره ابن أبي حاتم في الجرح 2/ 2/ 254، في ترجمة "عبد الملك بن عبد الله بن أبي سفيان الثقفي"، قال: "وهو ابن أبي سفيان بن جارية"، وعم أبيه العلاء بن جارية، من أصحاب رسول الله -صلي الله عليه وسلم -". على ما في هذا من التساهل القليل، بنسبة "أبي سفيان" إلى جده "جارية"، لأنه: "أبو سفيان بن أسيد بن جارية"، فيكون "العلاء" عما لجد "عبد الملك" ليس عما لأبيه. وهذا التساهل كثير في ذكر الأنساب. ولكنه يدل - بكل حال - على أن "العلاء" ليس في عمود نسب "عمرو بن أبي سفيان"، وليس جداً لأبيه، وإنما هو عم أبيه. هذا عن القسم الأول من الحديث، الموصول إسناده. وأما القسم الثاني منه، من أول قوله "حتى أجموا على قتله" - إلى آخر الحديث - فهو مرسل، مدرج في الحديث الموصول. ولكنه ثابت أيضاً موصولا. فقال الحافظ في الفتح 7: 293 "هكذا وقعت هذه القصة مدرجة في رواية معمر. وكذا إبراهيم بن سعد، كما تقدم في غزوة بدر. وقد وصلها شُعيب في روايته، كما تقدم في الجهاد". يشير الحافظ بذلك إلى رواية البخاري 6: 115، عن أبي اليمان، عن شُعيب، عن الزهري، عن عمرو بن أبي سفيان، عن أبي هريرة - فذكر الحديث إلى قوله: "فلبث خبيب عندهم أسيرًا". ثم قال عقبة: "فأخبرني عُبيد الله بن عياض، أن بنت الحرث أخبرته: أنهم حين اجتمعوا استعار منها موسى يستحد بها، فأعارته، فأخذ ابنًا لي وأنا غافلة، حتى أتاه، قالت: فوجدته مجلسه على فخذه، والموسى بيده - فذكرت الحديث إلى آخره، بنحو الرواية هنا. وسياق رواية شُعيب صريح في أنه حديث عن بنت
الحرث بن عامر بن نوفل. بل إن رواية إبراهيم بن سعد - هنا - ورواية معر الآتية: