أسيراً قط خيراً من خبيب، قالت: والله لقد وجدته يوماً يأكل قطفاً من عنب في يده، وإنه لموثق في الحديد، وما بمكة من ثمرة وكانت تقول: إنه لرزق رزقه الله خبيبًا فلما خرجوا به من الحرم ليقتلوه في الحل قال لهم خبيب:
__________
= 8082، اللتين فيهما إدراج آخر الحديث في أوله -: يدل سياقهما على أن التحديث فيه هو من كلام بنت الحرث. والظاهر أن إدراج القسم الثاني وإرساله، كان من الزهري نفسه، كما يظهر من التأمل في سياق كل من الروايتين. قال الحافظ: "والقائل: فأخبرني - هو الزهري. ووهم من زعم أنه عمرو بن أبي سفيان". وشيخ الزهري هذا "عُبيد الله": هو عُبيد الله بن عياض بن عمرو بن عبد، القاري، وهو تابعي ثقة، مضت له رواية في الحديث: 656. وابنة الحرث: ذكر الحافظ، نقلا عن الأطراف لخلف، أن اسمها "زينب". وترجم لها في الإصابة 8: 94، وأشار إلى قصتها هذه. ومن عجب أن حديثها هذا في البخاري، ثم لا يذكر أحد من المؤلفين مسندًا إليه، ولايشير إليه!! والحديث في جامع المسانيد والسنن 7: 313 - 314، عن هذا الموضع. وسيأتي: 8082، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري - بهذا الإِسناد، نحوه. وفيه القصة الأخيرة مدرجة مرسلة. وكذلك هو في مصنف عبد الرزاق 3: 144 - 145. ورواه أبو داود الطيالسي في مسنده: 2597، عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري، به. ورواه البيهقي في السنن الكبري 9: 145 - 146، من طريق الطيالسي. ورواه البخاري 7: 240، وأبو داود: 2660 - كلاهما عن موسى بن إسماعيل، عن إبراهيم بن سعد، به. ولكن أبو داود اختصره كثيرًا. ورواه البخاري أيضاً 6: 115، عن أبي اليمان، عن شُعيب، عن الزهري. ثم روى قطعة من153: 322 عن أبي اليمان أيضاً. وكذلك رواه أبو داود:
2661، عن ابن عوف، عن أبي اليمان، به. ولكن لم يذكر لفظه، بل أحال على روايته السابقة عن موسى بن إسماعيل. وروى البيهقي قطعة منه، في الأسماء والصفات، ص: 209، من طريق أبي اليمان. ورواه البخاري أيضاً 7: 291 - 296، من طريق هشام بن يوسف، عن معمر، عن الزهري، به - بطوله. وهنا شرحه الحافظ في الفتح شرحًا مسهبًا وافيًا. وانظر تفصيل القصة مطولة، في سيرة ابن هشام، ص 638 - 648، وابن سعد 3/ 2/ 33 - 34، وتاريخ الطبري 3: 29 - 31، وتاريخ ابن كثير =