دعوني أركع ركعتين فتركوه فركع ركعتين ثم قال: والله لولا أن تحسبوا أن ما بي جزعاً من القتل لزدت، اللهم أحصهم عدداً، واقتلهم بدداً، ولا تبق منهم أحداً:
فلست أبالي حين أقتل مسلماً ... على أي جنب كان لله مصرعي
وذلك في ذات الإله وإن يشأ ... يبارك على أوصال شلو ممزع
__________
= 4: 62 - 69، وجوامع السيرة لابن حزم، ص 176 - 178. وسيرة ابن سيد الناس 2: 40 - 43. عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح: بفتح الهمزة وسكون القاف وآخره حاء مهملة - وأبو الأقلح: اسمه قيس بن عصمة بن مالك، الأنصاري وعاصم هذا من السابقين الأولين، ممن شهد بدرًا مترجم في ابن سعد 3/ 2/ 33 - 34، والإصابة 4: 3 - 4 وكان هو أمير هذه السرية، كما ثبت في الحديث. قال الحافظ في الفتح: "وفي السيرة: أن الأمير عليهم كان مرثد بن أبي مرثد. وما في الصحيح (بعنى هذا الحديث) أصح. قوله "جد عاصم بن عمر بن الخطاب": يريد أنه جده لأمه. وهو سهو من بعض الرواة لأن عاصم بن ثابت خال عاصم بن عمر، لا جده لأن أم عاصم بن عمر: هي جميلة بنت ثابت بن أبي الأقلح، فهي أخت عاصم بن ثابت. انظر ترجمتها في ابن سعد 8: 252، والإصابة 8: 40. وانظر نسب قريش للمصعب، ص: 349، 353، وترجمة عاصم بن عمر، في الإصابة 5: 57. ويقال أن جميلة هذه كان اسمها "عاصية" فغيره النبي -صلي الله عليه وسلم -، وسماها "جميلة"، كما بينا فيما مضى، في شرح الحديث: 4682 "الهدة": بفتح الهاء وتشديد الدال المهملة. كذا ضبط في البخاري 5: 79 (من الطبعة السلطانية)، وفي هامشها رواية "بالهداة"، بفتح الدال بعدها ألف، وأن في نسخة صحيحة "بالهدأة، بسكون الدال، كما في اليونينية". وجعل الحافظ في الفتح أن هذه الأخيرة هي رواية الأكثر، يعني من رواة البخاري، وأن حذف الهمزة مع تشديد الدال هو في رواية ابن إسحق في السيرة. وما ثبت في الطبعة السلطانية أوثق "بنو لحيان": بكسر اللام وسكون الخاء المهملة. وهو: لحيان بن هذيل بن مدركة. الفدفد، بفاءين مفتوحتين ودالين مهملتين أولاهما ساكنة: هو الموضع الذي فيه غلظ وارتفاع.
وقال الحافظ: "الرابية المشرفة". "أعطونا بأيديكم": استسلموا وانقادوا، وهو مجاز؛ لأن =