ثم قام أبو سَرْوَعَةَ عقبة بن الحرث فقتله، وكان خبيب هو سن لكل مسلم قتل صبراً الصلاة، واستجاب الله عَزَّ وَجَلَّ لعاصم بن ثابت يوم أصيب فأخبر
__________
= المستسلم يلقى ما بيده من سلاح ويعطى يده لآسره يمسك بها. قوله "أما أنا فوالله لا أنزل في ذمة كافر" - في ح " والله" بدون الفاء، وهو خطأ والتصحيح من ك م وجامع المسانيد. خبيب- بضم الخاء وبالموحدتين مصغراً- الأنصاري: هو خبيب بن عدي بن مالك بن عامر، ممن شهد بدراً. انظر جمهرة الأنساب لابن حزم، ص: 316.
والإصابة 2: 103 - 104. زيد بن الدثنة -بفتح الدال المهملة، وكسر الثاء المثلثة وفتح النون- بن معاوية بن عبيد الأنصاري: ممن شهد بدراً وأحذا. انظر جهرة الأنساب، ص: 337. والإصابة 3: 27. قوله "ورجل آخر": ذكر الحافظ في الفتح، عن ابن إسحق تسمية هذا الرجل الشاك، وأنه: "عبد الله بن طارق" بن عمرو بن تيم بن شُعبة، من حلفاء بني ظفر. وهو ممن شهد بدرًا. انظر ابن سعد 3/ 2/ 27 - والإصابة 4: 88. قوله. "وكان خبيب هو قتل الحرث بن عامر" إلخ - قال الحافظ في الفتح: "كذا وقع في حديث أبي هريرة، واعتمد البخاري على ذلك، فذكر خبيب بن عدي فيمن شهد بدراً وهو اعتماد متجه. لكن تعقبه الدمياطي بأن أهل المغازي لم يذكر أحد منهم أن خبيب بن عدي شهد بدرًا، ولا قتل الحرث بن عامر. إنما ذكروا أن الذي قتل الحرث بن عامر ببدر: خبيب بن إساف، وهو غير خبيب بن عدي، وهو خزرجي، وخبيب بن عدي أوسي. والله أعلم. قلت (القائل ابن حجر): يلزم من الذي قال ذلك رد هذا الحديث الصحيح. فلو لم يقتل خبيب بن عدي الحرث بن عامر - ما كان لاعتناء (بني) الحرث بن عامر بأسر خبيب معنى ولا بقتله. مع التصريح في الحديث الصحيح أنهم قتلوه به. لكن يحتمل أن يكون قتلوا به خبيب بن عدي لكون خبيب بن إساف قتل الحرث، على عادتهم في الجاهلية، بقتل بعض القبيلة عن بعض ويحتمل أن يكون خبيب بن عدي شرك في قتل الحرث. والعلم عند الله تعالى". وكذلك ذكر هذا الاعتراض - ابن سيد الناس، في سيرته عيون الأثر 2: 41 وقلد فيه شيخه الدمياطي. وما أجاب به الحافظ أخيرًا، فيه تكلف شديد، لا نرى داعياً له. فالحديث الصحيح ثابت وصريح. وهو مقدم في الثبوت على ما يذكره المؤرخون في السيرة؛ لأن كثراً مما فيها =