رسول الله -صلي الله عليه وسلم -أصحابه يوم أصيبوا خبرهم وبعث ناس من قريش إلى عاصم ابن ثابت، حين تحدثوا أنه قتل، ليؤتى بشيء منه يعرف، وكان قتل رجلاً
__________
= يذكر بدون إسناد. والاختلاف في أسماء أهل بدر كثير. وأصحه ما اعتمده البخاري في صحيحه. قوله "يستحد بها للقتل" - من الاستحداد: وهو حلق العانة. قال ابن الأثير "لأنه كان أسيرأ عندهم وأرادوا قتله. فاستحد لئلا يظهر شعر عانته عند قتله". قوله "فدرج بني لها": أي مشى مشيًا ضعيفاً ودب. الدرج. والدرجان، والدريج: مشية الشيخ والصبي. وهذا الطفل، قال الحافظ في الفتح: "ذكر الزُّبير بن بكار أن هذا الصبي هو أبو حسين بن الحرث بن عدي بن نوفل بن عبد مناف. وهو جد عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين المكي، المحدث وهو من أقران الزهري". والزُّبير بن بكار إنما ينقل: في الأكثر الأغلب - كلام عمه مصعب بن عبد الله الزُّبيرى. فقال المصعب في نسب قريش، ص: 205، في أولاد الحرث بن عامر بن نوفل: "وأبو حسين بن الحرث، وأمه: أمامة بنت خليفة بن النعمان، من بكر بن وائل، وأبو حسين بن الحرث.
وهو الذي دب إلى خبيب، فأخذه فجعله في حجره، ثم قال لحاضنته - وكانت مع خبيب موسى يستحد بها: ما كان يؤمنك أن أذبحه بهذه الموسى، وأنتم تريدون قتلي غداً؟ فقالت له: إني أمنتك بأمان الله فخلى سبيله، وقال: ما كنت لأفعل، ومن ولد أبي حسين: عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، حدث عنه مالك بن أنس وغيره. وهو من أهل مكة وأمه: أم عبد الله بنت عقبة بن الحرث بن نوفل بن عبد مناف". وذكر ابن حزم في جمهرة الأنساب، ص: 107 - 108، نحو هذا بشيء من الاختصار. ولكن وقع فيه: "أبو حنين" بدل "أبو حسين"، وهو خطأ وجهل من المستشرق الذي
صححه. وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين - هذا: مترجم في التهذيب 5: 293، وابن أبي حاتم 2/ 2/ 97. ويظهر من كلام المصعب ومن تبعه: أن هذا الطفل لم يكن ابن بنت الحرث بل كان أخاها - وأن قوله "بني لها" فيه تجوز، بأنه في يدها ونظرها ورعايتها. "واقتلهم بددًا": هو بفتح الباء ودالين مهملتين. وضبط في البخاري بفتح الباء لا غير. وقال ابن الأثير: "يروى بكسر الباء، جمع بدة، وهي: الحصة والنصيب. أي: اقتلهم حصصًا مقسمة، لكل واحد حصته ونصيبه. ويروى بالفتح، أي: