كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 8)

عن عسْل بن سفيان، عن عطاء عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -: أنه نهى عن السَّدْلَ في الصلاة.
__________
= لم يعرفه الترمذي مرفوعًا إلا من حديث عسل - لقد عرفه غيره من طريق آخر صحيح.
فرواه أبو داود: 643، من طريق عبد الله بن المبارك، عن الحسن بن ذكوان، عن سليمان الأحول، عن عطاء، عن أبي هريرة: "أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - نهى عن السدل في الصلاة، وأن يغطى الرجل فاه". قال أبو داود: "رواه عسل عن عطاء، عن أبي هريرة: أن النبي -صلي الله عليه وسلم - نهى عن السدل في الصلاة. وهذا إسناد صحيح. والحسن بن ذكوان البصري: سبق: أن رجحنا توثيقه في: 1246. ورواه الحاكم في المستدرك 1: 253، من طريق عبد الله بن المبارك، عن "الحسين بن ذكوان"، عن سليمان الأحول، عن عطاء، عن أبي هريرة - مثل رواية أبي داود. وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجا فيه تغطيه الرجل فاه في الصلاة". ووافقه الذهبي. وهكذا وقع في المستدرك "الحسين بن ذكوان"، وهو غير "الحسن بن ذكوان" في رواية أبي داود. والحسين بن ذكوان": هو "حسين المعلم"، وهو الذي أخرج له الشيخان. وزاده الذهبي
بياناً في مختصره، فصرح بأنه "حسين المعلم" - في النسخة المطبوعة مع المستدرك، والنسخة المخطوطة عندي، ص: 75. فهي رواية موثقة بأنه "حسين"، لا "حسن" خصوصًا وأن "حسن بن ذكوان" روى له البخاري ولم يرو له مسلم فلذلك صحح الحاكم الحديث على شرط الشيخين، بأنه عنده "حسين". ولكن البيهقي رواه 2: 242 - عن الحاكم نفسه، بإسناد المستدرك إلى عبد الله بن المبارك، ثم ضم إليه إسنادًا آخر إلى ابن المبارك - فجمع الإسنادين "عن الحسن بن ذكوان" فلا أدرى: أوهم البيهقي في جعل رواية الحاكم "عن الحسن"، أم كان في نسخته من المستدرك هكذا؟ وأنا أرجح أن البيهقي واهم. لأنه لم يعقب على تصحيح الحاكم له "على شرط الشيخين"، ثم روى البيهقي الروايتين اللتين أشرنا إليهما آنفا من طريق عسل بن سفيان.
ثم قال: "وصله الحسن بن ذكوان عن سليمان عن عطاء، وعسل عن عطاء. وأرسله عامر الأحول عن عطاء". ثم رواه من طريق عامر الأحول عن عطاء، مرفوعاً، مرسلاً. ثم قال: "وهذا الإِسناد، وإن كان منقطعًا- ففيه قوة للموصولين قبله". وهو كما قال.
السدل - بفتح السبن وسكون الدال المهملتين، قال ابن الأثير: "هو أن يلتحف بثوبه =

الصفحة 56