كتاب مصنف ابن أبي شيبة (عوامة) (اسم الجزء: 16)
أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ وَحَوَارِيُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَشَدِيدٌ ، وَإِنَّ قِتَالِي ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ أَنْ أَمَرُونِي بِبَيْعَتِهِ لَشَدِيدٌ.
قَالَ : فَلَمَّا أَتَيْتهمْ ، قَالوا : جِئْنَا نَسْتَنْصِرُك عَلَى دَمِ عُثْمَانَ قُتِلَ مَظْلُومًا ، قَالَ : قُلْتُ : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، أُنْشِدُك بِاللهِ أَقُلْتُ لَكِ : مَنْ تَأْمُرِينِي فَقُلْتِ : عَلِيّ ، وَقُلْتُ : تَأْمُرِينِي بِهِ وَتَرْضِينَهُ لِي ؟ قُلْتُ : نَعَم ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، وَلَكِنَّهُ بَدَّل ، فَقُلْتُ : يَا زُبَيْرُ يَا حَوَارِيَّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَا طَلْحَةُ ، نَشَدْتُكُمَا بِاللهِ : أَقُلْت لَكُمَا : مَنْ تَأْمُرَانِي بِهِ ، فَقُلْتُمَا : عَلِيًّا ، فَقُلْتُ : تَأْمُرَانِي بِهِ وَتَرْضَيَانِهِ لِي ، فَقُلْتُمَا : نَعَمْ ؟ قَالاَ : بَلَى ، وَلَكِنَّهُ بَدَّلَ.
قَالَ : قُلْتُ : لاَ أُقَاتِلُكُمْ وَمَعَكُمْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ وَحَوَارِيُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلاَ أُقَاتِلُ ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرْتُمُونِي بِبَيْعَتِهِ ، اخْتَارُوا مِنِّي إِحْدَى ثَلاَثَ خِصَالٍ : إمَّا أَنْ تَفْتَحُوا لِي بَابَ الْجِسْرِ فَأَلْحَقَ بِأَرْضِ الأَعَاجِمِ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ مِنْ أَمْرِهِ مَا قَضَى ، أَوْ أَلْحَقَ بِمَكَّةَ فَأَكُونَ بِهَا حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ مِنْ أَمْرِهِ مَا قَضَى ، أَوْ أَعْتَزِلُ فَأَكُونَ قَرِيبًا ، قَالُوا : نَأْتَمر ، ثُمَّ نُرْسِلُ إلَيْك ، فَأْتَمَرُوا ، فَقَالُوا : نَفْتَحُ لَهُ بَابَ الْجِسْرِ يَلْحَقُ بِهِ الْمُفَارِقُ وَالْخَاذِلُ ، أَوْ يَلْحَقُ بِمَكَّةَ فَيَتَعَجَّسَكُمْ فِي قُرَيْشٍ وَيُخْبِرُهُمْ بِأَخْبَارِكُمْ ، لَيْسَ ذَلِكَ بِرَأْي ، اجْعَلُوهُ هَاهُنَا قَرِيبًا(11/119.
الصفحة 105