كتاب مصنف ابن أبي شيبة (عوامة) (اسم الجزء: 20)

2- مَا رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ النُّبُوَّةِ.
37695- حدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَامِرٌ ، قَالَ : انْطَلَقَ عُمَرُ إِلَى يَهُودٍ ، فَقَالَ : أُنْشِدُكُمُ اللَّهَ ، الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى ، هَلْ تَجِدُونَ مُحَمَّدًا فِي كُتُبِكُمْ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : فَمَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَتَّبِعُوهُ ؟ فَقَالُوا : إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْ رَسُولاً إِلاَّ كَانَ لَهُ مِنْ الْمَلاَئِكَةِ كِفْلٌ ، وَإِنَّ جِبْرِيلَ كِفْلُ مُحَمَّدٍ ، وَهُوَ الَّذِي يَأْتِيهِ ، وَهُوَ عَدُوُّنَا مِنْ بَيْنِ الْمَلاَئِكَةِ ، وَمِيكَائِيلُ سِلْمُنَا ، فَلَوْ كَانَ مِيكَائِيلُ هُوَ الَّذِي يَأْتِيهِ أَسْلَمْنَا . قَالَ : فَإِنِّي أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى ، مَا مَنْزِلَتُهُمَا مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ ؟ قَالُوا : جِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَمِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ ، قَالَ عُمَرُ : فَإِنِّي أَشْهَدُ مَا يَتَنَزَّلاَنِ إِلاَّ بِإِذْنِ اللهِ ، وَمَا كَانَ مِيكَائِيلُ لِيُسَالِمَ عَدُوَّ جِبْرِيلَ ، وَمَا كَانَ جِبْرِيلُ لِيُسَالِمَ عَدُوَّ مِيكَائِيلَ.
فَبَيْنَمَا هُوَ عِنْدَهُمْ ، إِذْ جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : هَذَا صَاحِبُك يَابْنَ الْخَطَّابِ ، فَقَامَ إِلَيْهِ ، فَأَتَاهُ وَقَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ : {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللهِ} إِلَى قَوْلِهِ : {فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ} . (14/285).

الصفحة 224