كتاب مصنف ابن أبي شيبة (عوامة) (اسم الجزء: 20)
5- فِي أَذَى قُرَيْشٍٍ لِلنّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَا لَقِيَ مِنْهُمْ.
37715- حدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنِ الأَجْلَحِ ، عَنِ الذَّيَّالِ بْنِ حَرْمَلَةَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ يَوْمًا ، فَقَالُوا : انْظُرُوا أَعْلَمَكُمْ بِالسِّحْرِ وَالْكِهَانَةِ وَالشِّعْرِ ، فَلْيَأْتِ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي فَرَّقَ جَمَاعَتَنَا ، وَشَتَّتْ أَمْرَنَا ، وَعَابَ دِينَنَا ، فَلْيُكَلِّمْهُ ، وَلْيَنْظُرْ مَاذَا يَرُدُّ عَلَيْهِ ، فَقَالُوا : مَا نَعْلَمُ أَحَدًا غَيْرَ عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ ، فَقَالُوا : أَنْتَ يَا أَبَا الْوَلِيد ، فَأَتَاهُ عُتْبَةُ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، أَنْتَ خَيْرٌ ، أَمْ عَبْدُ اللهِ ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : أَنْتَ خَيْرٌ ، أَمْ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنْ كُنْتَ تَزْعُمُ أَنَّ هَؤُلاَءِ خَيْرٌ مِنْك ، فَقَدْ عَبَدُوا الآلِهَةَ الَّتِي عِبْتَ ، وَإِنْ كُنْتَ تَزْعُمُ أَنَّك خَيْرٌ مِنْهُمْ فَتَكَلَّمْ حَتَّى نَسْمَعَ قَوْلَك ، إِنَّا وَاللهِ مَا رَأَيْنَا سَخْلَةً قَطُّ أَشْأَمَ عَلَى قَوْمِهِ مِنْك ، فَرَّقْتَ جَمَاعَتَنَا ، وَشَتَّتَ أَمْرَنَا ، وَعِبْتَ دِينَنَا ، وَفَضَحْتَنَا فِي الْعَرَبِ ، حَتَّى لَقَدْ طَارَ فِيهِمْ أَنَّ فِي قُرَيْشٍ سَاحِرًا ، وَأَنَّ فِي قُرَيْشٍ كَاهِنًا ، وَاللهِ مَا نَنْتَظِرُ إِلاَّ مِثْلَ صَيْحَةِ الْحُبْلَى ، أَنْ يَقُومَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ بِالسُّيُوفِ حَتَّى نَتَفَانَى. (14/296).
الصفحة 236