كتاب مصنف ابن أبي شيبة (عوامة) (اسم الجزء: 20)

37793- حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ , قَالَ : حدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، عَنْ قَيْسٍ ؛ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لِبِلاَلٍ : أَجَهَّزْتَ الرَّكْبَ ، أَوِ الرَّهْطَ الْبَجَلِيِّينَ ؟ قَالَ : لاَ ، قَالَ : فَجَهِّزْهُمْ ، وَابْدَأْ بِالأَحْمَسِيِّينَ قَبْلَ الْقَسْرِيِّينَ.
37794- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَى رِعْيَةَ السُّحَيْمِيِّ بِكِتَابٍ ، فَأَخَذَ كِتَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَقَّعَ بِهِ دَلْوَهُ ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً ، فَأَخَذُوا أَهْلَهُ وَمَالَهُ ، وَأَفْلَتَ رِعْيَةُ عَلَى فَرَسٍ لَهُ عُرْيَانًا لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ ، فَأَتَى ابْنَتَهُ وَكَانَتْ مُتَزَوِّجَةً فِي بَنِي هِلاَلٍ.
قَالَ : وَكَانُوا أَسْلَمُوا فَأَسْلَمَتْ مَعَهُمْ ، وَكَانُوا دَعُوهُ إِلَى الإِسْلاَمِ.
قَالَ : فَأَتَى ابْنَتَهُ ، وَكَانَ مَجْلِسُ الْقَوْمُ بِفِنَاءِ بَيْتِهَا ، فَأَتَى الْبَيْتَ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ ، فَلَمَّا رَأَتْهُ ابْنَتُهُ عُرْيَانًا أَلْقَتْ عَلَيْهِ ثَوْبًا ، قَالَتْ : مَالَكَ ؟ ، قَالَ : كُلُّ الشَّرِ ، (14/344) مَا تُرِكَ لِي أَهْلٌ ، وَلاَ مَالٌ ، قَالَ : أَيْنَ بَعْلُكِ ؟ قَالَتْ : فِي الإِبِلِ ، قَالَ : فَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ ، قَالَ : خُذْ رَاحِلَتِي بِرَحْلِهَا ، وَنُزَوِّدُك مِنَ اللَّبَنِ ، قَالَ : لاَ حَاجَةَ لِي فِيهِ ، وَلَكِنْ أَعْطِنِي قَعُودَ الرَّاعِي وَإِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ ، فَإِنِّي أُبَادِرُ مُحَمَّدًا لاَ يَقْسِمُ أَهْلِي وَمَالِي ، فَانْطَلَقَ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ إِذَا غَطَّى بِهِ رَأْسَهُ خَرَجَتْ اسْتُهُ ، وَإِذَا غَطَّى بِهِ اسْتَهُ خَرَجَ رَأْسُهُ. (14/345).

الصفحة 291