كتاب مصنف ابن أبي شيبة (عوامة) (اسم الجزء: 20)

37907- حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِحَمْزَةَ يَوْمَ أُحُدٍ وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : لَوْلاَ أَنِّي أَخْشَى أَنْ تَجِدَ صَفِيَّةُ فِي نَفْسِهَا ؛ لَتَرَكْتُهُ حَتَّى تَأْكُلَهُ الْعَافِيَةُ ، فَيُحْشَرَ مِنْ بُطُونِهَا ، ثُمَّ دَعَا بِنَمِرَةٍ ، فَكَانَتْ إِذَا مُدَّتْ عَلَى رَأْسِهِ بَدَتْ رِجْلاَهُ ، وَإِذَا مُدَّتْ عَلَى رِجْلَيْهِ بَدَا رَأْسُهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مُدُّوهَا عَلَى رَأْسِهِ ، وَاجْعَلُوا عَلَى رِجْلَيْهِ الْحَرْمَلَ ، وَقَلَّتِ الثِّيَابُ ، وَكَثُرَتِ الْقَتْلَى ، فَكَانَ الرَّجُلُ وَالرَّجُلاَنِ وَالثَّلاَثَةُ يُكَفَّنُونَ فِي الثَّوْبِ ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُ أَيُّهُمْ أَكْثَرُ قُرْآنًا ، فَيُقَدِّمُهُ. (14/391)
37908- حَدَّثَنَا شَبَابَةُ , قَالَ : حدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَهُ ؛ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ ، ثُمَّ يَقُولُ : أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ ؟ فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى أَحَدِهِمَا ، قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ ، وَقَالَ : أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلاَءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ بِدِمَائِهِمْ ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يُغَسَّلُوا.
37909- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى , قَالَ : حدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : رَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَبَيْنَمَا نِسَاءُ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ يَبْكِينَ عَلَى هَلْكَاهُنَّ ، فَقَالَ : لَكِنَّ حَمْزَةَ لاَ بَوَاكِيَ لَهُ ، فَجِئْنَ نِسَاءُ الأَنْصَارِ يَبْكِينَ عَلَى حَمْزَةَ ، وَرَقَدَ فَاسْتَيْقَظَ ، فَقَالَ : يَا وَيْحَهُنَ إِنَّهُنَّ لَهَاهُنَا حَتَّى الآنَ ؟ مُرُوهُنَّ فَلْيَرْجِعْنَ ، وَلاَ يَبْكِينَ عَلَى هَالِكٍ بَعْدَ الْيَوْمِ. (14/392).

الصفحة 347