كتاب مصنف ابن أبي شيبة (عوامة) (اسم الجزء: 21)

38680- حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , قَالَ : أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي جَبَلَةُ بْنُ سُحَيْمٍ ، (15/157) عَنْ مُؤْثِرِ بْنِ عَفَازَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقِيَ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى فَتَذَاكَرُوا السَّاعَةَ ، فَبَدَؤُوا بِإِبْرَاهِيمَ فَسَأَلُوهُ عَنْهَا ، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنْهَا ، فَسَأَلُوا مُوسَى فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنْهَا عِلْمٌ ، فَرَدُّوا الْحَدِيثَ إِلَى عِيسَى ، فَقَالَ : عَهِدَ اللَّهُ إلَيَّ فِيمَا دُونَ وَجْبَتِهَا ، فَأَمَّا وَجْبَتُهَا فَلاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ اللَّهُ فَذَكَرَ مِنْ خُرُوجِ الدَّجَّالِ فَأَهْبِطُ فَأَقْتُلُهُ ، فَيَرْجِعُ النَّاسُ إِلَى بِلاَدِهِمْ فَيَسْتَقْبِلُهُمْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ، لاَ يَمُرُّونَ بِمَاءٍ إِلاَّ شَرِبُوهُ وَلاَ شَيْءٍ إِلاَّ أَفْسَدُوهُ ، فَيَجِرونَ إلَيَّ فَأَدْعُو اللَّهَ فَيُمِيتهُمْ ، فَتجْوَى الأَرْضُ مِنْ رِيحِهِمْ ، فَيَجِرونَ إِلَيَّ ، فَأَدْعُو اللَّهَ ، فَيُرْسِلُ السَّمَاءَ بِالْمَاءِ فَتَحْمِلُ أَجْسَادَهُمْ فَتَقْذِفُهَا فِي الْبَحْرِ ، ثُمَّ تُنْسَفُ الْجِبَالُ وَتُمَدُّ الأَرْضُ مَدَّ الأَدِيمِ ، ثُمَّ يُعْهَدُ إلَيَّ إِذَا كَانَ ذَلِكَ ، أَنَّ السَّاعَةَ مِنَ النَّاسِ كَالْحَامِلِ الْمُتِمّ ، لاَ يَدْرِي أَهْلُهَا مَتَى تَفْجَؤُهُمْ بِوِلاَدَتِهَا ، قَالَ الْعَوَّامُ : فَوَجَدْت تَصْدِيقَ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ {حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ}.(15/158).

الصفحة 233